الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٥باب في الجنائز
277
?
فسد ان لم يتعمد، والله أعلم، ونهى علي عن التعرى للقبر وعن الضريح وقال «لأن يقعد أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه وجسده خير له من أن يطأ قبرا أو يقعد عليه، و حرم تخطى القبر والمشي عليه الا لضرورة ونهيه عن الضريح نهي تنزيه وقوله صلى الله (اللحد لنا والشق لغيرنا، تفضيل للحد لا تحريم للشق عنا. والله أعلم. وسن صب الماء على القبر بلا وجوب، وقيل لا يترك ما أمكن حتى انه يخرج من كل المال و ان وجد ولو قليل صب عليه كصاع و مد و روي انه ما أمر بقربة ماء فرشت على ابنه ابراهيم، ويرفع قدر ما يتميز انه قبر، وقيل شبر، وقيل ذراع و روي ان بلال بن رباح رش قبر رسول الله بقربة بدأ من قبل رأسه ورفعه علي، وعنه سنمت قبر رسول الله الا الله و وضعت عليه ثلاثة أحجار، قيل رفعه قدر شهر ووضعوا عليه من حصباء العرصة حمراء وبيضاء وعنه سل في مرض موته (لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، روته عائشة قالت: لولا ذلك أبرز قبره غير انه خشي أو خشي أن يتخذ مسجدا ولفظ أو شك من الراوى و لفظ المبنى للمفعول يمكن فيه أن تكون هي المانعة من ابرازه والهاء ضمير الشأن وكأنها أرادت نفسها ومن وافقها على ذلك ولفظ المبنى الفاعل يقتضى انه بل هو الذى أمرهم بذلك ومعنى أبرز قبره كشف ولم يتخذ عليه الحائل و المراد الدفن خارج بيته قالته قبل أن يوسع المسجد ولما وسع جعلت حجرتها مثلثة الشكل محدودة حتى لا يمكن لأحد أن يصلى الى جهة القبر الكريم مع استقبال الكعبة وعن سفين التمار انه رأى قبر النبيء مسنما أي مرفوعا قال أبو نعيم: وقبر أبي بكر وعمر كذلك واستدل به على ان المستحب تسنيم القبور وهو قول أبي حنيفة ومالك واحمد و المزني وكثير من الشافعية وبذلك نقول معشر الاباضية بل يجب ليتميز فيحترم وان جعلت له علامة يتميز به جانباه وطرفاه استحب التسنيم استحبابا و قال جماعة من قدماء الشافعية كما نص عليه الشافعي و به جزم الماوردي وآخرون: ان المستحب التسطيح ولا حجة