الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٦278
شامل الاصل والفرع
في كلام التمار السابق لاحتمال ان قبره أولا لم يكن مسنما كذا قيل ويرد عليه حديث علي اني سنمت قبره علا الله ورجح المزني التسنيم من حيث المعنى بأن المسطح يشبه ما يصنع للجلوس بخلاف المستم و يرجح التسطيح ماروي فضالة بن عبيد انه أمر بقبر فسوى ثم قال: سمعت رسول الله لا يأمر عن
وسلم
بتسويتها وقال القاسم بن محمد بن أبي بكر دخلت على عائشة فقلت: يا أماه
صلى الله
اكشفي لى عن قبر النبيء له فكشفت لى عن ثلاثة قبور لامشرفة ولا لاطئة مبطوحة ببطحاء العرصة الحمراء وهذا في امارة معاوية، قيل كأنها كانت في الاول. سطحة و لما بني جدار القبر في امارة عمر بن عبد العزيز على المدينة من قبل الوليد بن عبد الملك صيروها مرتفعة، وعن غنيم بن بسطام: رأيت قبر النبي عل الله في امارة عمر بن عبد العزيز مرتفعا نحوا من أربع أصابع و الصحيح عندي التسنيم وحمل ماورد من التسطيح على انه كان أولا مسنما ثم مر زمان فتسطح باندفان ماحوله أو بزوال ماتسنم به من تراب أو حجر و بقى أصل القبر مصونا محفوظا بالله العزيز الجليل والله أعلم
وروى عن
رضى الله عنها انهم لما أرادوا غسل النبي علي
عائشة رضى
قالوا: لاندرى انجرد رسول الله من ثيابه كما نجرد موتانا أم نغسله وعليه ثيابه فلما اختلفوا القى الله عليهم النوم حتى ماننهم رجل الا وذقنه في صدره ثم كلهم مكلم من ناحية البيت لا يدرون من هو اغسلوا النبي صلى الله عليه وسلم وعليه ثيابه، فقاموا فغسلوه وعليه قميصه يصبون الماء فوق القميص ويدلكونه بالقميص وغسلوه ثلاثا: الأولى بالماء القراح، والثانية بالماء والسدر، والثالثة بالماء والكافور، غسله علي وأعانه العباس وابنه الفضل الماء قم و اسامة وشقران مولى رسول الله لا وأعينهم كلهم معصوبة من وصب وراء الستر، روى علي: «لا يغسلني الا أنت فانه لا يرى أحد عورني إلا طمست عيناه، وكان يغسله ويقول: بأبي أنت وأمي طبت حيا وميتا، وعنه: