شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٩

باب في الجنائز

281

ابن عباس عن رسول الله) دخلت البارحة الجنة فرأيت فيها جعفر بن أبي طالب يطير مع الملائكة، وفي رواية عن ابن عباس (ان جعفرا يطير مع جبريل وميكائيل له جناحان عوضه الله من يديه» وعن عاصم بن عمر بن قتادة (ان جناحي جعفر من ياقوت) وهذا يدل أنهما كجناحي الطائر، وقال السهيلي: الصورة الآدمية أشرف الصور فالمراد بهما صفة ملكية وقوة روحانية وانما نمى رسول الله الله جعفرا الى آله بخبر جبريل يوم مات، وروي أنه رفعت له الارض حتى رأى معترك القوم، والله أعلم

وجاز البكاء من غير نواح ولا قول محرم ولا سخط قضاء وقدر وان يستقبل به عند احتضاره وعند تطهيره وتكفينه ان أمكن سواء كان عن غلبة حزن وضيق و به يستريح القلب أو كان تكلفا لتذكر الذنوب وهو من أفضل القربات. قال أبو هريرة: مرت جنازة على رسول الله ع وخلفها نساء يبكين فانتهرهن عمر فقال له (ان النفس مصابة والعين دامعة والعهد قريب» ولما دفنت رقية بكت عليها فاطمة رضي الله عنهما فقال أبوهما م د ما كان باليد واللسان فمن الشيطان وما كان من القلب فمن الرحمة» ودخل عليه على جابر ابن عبد الله وولده ابراهيم يجود بنفسه فوضعه من حجره وبكى فقال له تبكي وأنت تنهانا عن البكاء، فقال (انما أبكي رحمة له وانما نهيت عن خدش

الخدود وشق الجيوب ورنة الشيطان (وروي عنه لا «ما مات غريب

امه

غابت عنه بواكيه الا بكته السموات والارض ولا يبكيان على كافر، ثم قرأ ه فما بكت عليهم السماء والارض وعن علي: بكاء السماء حمرة أطرافها وذكروا: ما من شيء الا وهو يبكي على المؤمن اذا مات حتى دابته وطريقه ومدخله ومخرجه والسماء والارض. ولا يجوز الصراخ لقوله الله (صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة صوت مزمار عند نعمة وصوت مرنة عند مصيبة)

36 الشامل - أولى

٢٨٩ / ٥٥٩