شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩

ياب فيا يسع وما لا يسع

?

عبده ورسوله، وان ما جاء به حق، وينطق بذلك، وان لم ينطق لم يكن بعدم نطقه مشركا فيما بينه وبين الله، وقال غيري مشرك، ولا يعذر بجهل ذلك،

وان لم ير من يرشده ولم يسمع لم يعذر في جهله الله، وعذر في جهل سيدنا محمد وشريعته وكتابه حتى يخبره بذلك ولو امرأة ان كان على شريعة نبي، أو لم يكن عليها لعدم وصول شريعة ما اليه وانما لم يعذر في جهله الله لأن في نفسه وسائر ما يرى من الأجسام واختلاف الليل والنهار وغير ذلك آية على أن له صانعا واذا سمع المكلف ما لم يفهمه لم تقم عليه الحجة ويعذر ما لم يقارف ولو باعتقاد أو تخطئة أو تصويب، واذا قارف ووافق هلك كما اذا أخطأ، وقيل عصى، وما لم يصل الوقت فيما، وقت، وقيل يعذر ما بقي أكثر مما يؤدي، وقيل ما لم يخرج الوقت والامر التعبدي لا يصح ولا يثاب عليه الا بالنية، والذي عقل معناه يصح بدونها ولا يثاب عليه الا بها، ومن أدى فرضاً بلا نية لزومه لم يسقط عنه، وان أداه على أنه ان لزمه فقد أداه أجزاه ان فقد معلماً عند بعض، والذي عندي أنه لا يجزيه، فان ما يجب يلزم اعتقاد وجوبه و يلزم فعله، وما يحرم يلزم اعتقاد حرمته و يلزم تركه، فقد هلك ولزمته مغلظة عندهم لانه صدق عليه أنه خرج الوقت ولم يؤد ما عليه فان فعله بلا نية أنه لازم كلا فعل وكصلاة بلا وضوء، وقيل ان أداه عما يلزمه في الجملة التي أقر بها أجزاء، وقيل اذا لم يجد وقد علم بفرضه ولم يعلم الكيفية فعمله على ما استحسن عقله ودان بأن سيسأل سلم، فاذا سأل فبان فساده أعاد ولا يسع جهل تحريم الهين اثنين أو أكثر، ولا جهل أنه يكون اعتقاد التعدد شركا، ويعذر في خصال الشرك ما لم يقارف ولو بالرضى بشيء منها، وفي جهل البعث ونحوه حتى تقوم الحجة، أو يقارف بالانكار أو تصويب المنكر م

معلماً

٢٩ / ٥٥٩