الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠22
شامل الاصل والفرع
وقيل لا، و في جهل الصفات ما لم يقارف أو يسأل أو تخطر بباله؛ وقيل ولو مسئل أو خطرت لكنه يقول (ليس كمثله شيء، أو يعتقده ولا يلزمه الخروج الى علم ذلك و السؤال عنه و به أقول، وان رأيت أحداً حرم ما أحل الله ولم تعلم أن الله أحله أو أحل ما حرم الله ولم تعلم أن الله حرمه فأنت عندي معذور ما لم يكن الرضى في قلبك أو لسانك به ولم تتوله على ذلك ولم تصوب ولم نخطيء مخطئه، وقال غيري انك لا تعذر في عدم تخطئته، وقيل تعذر في المستحيل، والواضح ما ذكرت بدليل أن الحق انك اذا رأيت أحداً يفعل ما لا تعلمه لوقفت في فعله وتركته هو على حاله عندك قبل، ولأن القاعدة فيما لا يعلم الوقف حتى يعلم القوله تعالى (ولا تقف ما ليس لك به علم، وتقوم الحجة في أمثال ذلك بإخبار من يطمئن اليه قلبه بدليل أنه لا يرسل الى الناس في أمر الدين من لا يعرفونه ويقبلون عنه، وقال غيري إنما تقوم بالعالم الأمين المشهور وعليه الأكثر، وانها لا تقوم بالضعفاء ولو كثروا، وقيل ان عبر ضعيف بعبارة كافية عن التفسير كان حجة، وقيل لا ولو كان ثقة ان لم يؤمن على نقل العلم، ومعنى الزام بعضهم طلب ما يسع جهله من الدين انه لا بد لهم من طلب ما عساه أن يقعوا فيه فيهلكوا من غير أن يتبرأ منهم ولا أن يزيل عنهم اسم الايمان ان لم يطلبوا لكن اذا قارفوا تبرأ منهم فذلك الزام ترغيب وترهيب وتحذير ان يقعوا بالجهل فيما لا يعذرون فيه وتحضيض فمن انكر ذلك الالزام فقد غفل عن معناه والله أعلم