شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩١

باب في الجنائز

283

بالمدح أو بالعويل أو الويل وسخط القدر وشق الجيب ولطم الخد ونحو ذلك فيتألم بذلك فصح أن يقال هو معذب بذلك فلك أن تقول تقدير العبارة عذبه أهله ولك أن تقول عذبه الله أي آلمه فانك اذا سمعت من انسان كلاماً تكرهه صح أن يقال عذبك به الانسان أو عذبك الله بكلام الانسان. هذا ما ظهر لي في التأويل ويحتمل أن يكون المراد يعذبه الله في قبره ببكانهم المذكور من حيث أنه سبب فيه بأن أمرهم به مطلقاً أو عليه أو على أحد أو أوصاهم به أو كان يفعل ذلك أو رآهم يفعلون ذلك على غيره فلم ينههم أو سمعهم يقولون سنفعل عليك فلم ينههم أو رآهم يجترثون على المعاصي فلا ينهاهم و من سن سنة سيئة فله وزرها ووز من عمل بها الى يوم القيامة، وقد قال الله جل وعلا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً، وقال رسول الله الله (كلكم راع وكلكم» مسؤول عن رعيته (فمن أمر أهله بمعصية أو لم ينههم عنها أو كان يفعلها فاجترأ» عليها أهله فليس بواقيهم ناراً بل ليس بواقيهم اذا كان يفعل ولو لم يجترئوا فيسأل عما فعلت رعيته بسبب من أسبابه وبعدم ارشادهم واذا لم يكن له مدخل في بكائهم المذكور وهو الذي كان على صفة محرمة فهو كما قالت عائشة وجابر ولا تزر وازرة وزر أخرى» الآية، ويحتمل أن يكون الباء في قوله ببكاء بمعنى عند أو لام التوقيت أو في أي في حال بكاء أهله وتعذيبه بالسؤال وذلك أن شدة بكائهم غالباً عند دفنه، وإذا دفن سأله الملكان وعذبه القبر بضمته، وضمته عذاب، وسؤالها عذاب ويناسبه قوله انه ليعذب بمعصيته أو بذنبه وان أهله يبكون عليه الآن روته عائشة رضي الله عنها، وقيل مختص بالكافر يعذب ببكاء أهله ولو لم يكن له سبب ويرده أن تعذيب أحد بذنب غيره ظلم والله جل وعلا منزه عنه اللهم الا ان أريد أنه لم يكن سبباً في نفس البكاء عليه ولو كان سبباً فيه من حيث اهماله أهله، ويحتمل أن يكون معنى التعذيب ببكاء الحي تأليمه بعد موته وقبل بعثه ببكاء أهله لا

أهله

-

من

٢٩١ / ٥٥٩