الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٣اب في الجنائز
285
تعالى الله عنه كان زيادة التعذيب ظلما وعن أبي مليكة: والله ماقال ابن عمر شيئا كذلك بل قال ما مر عنه وقال أيضا لعمرو بن عثمان: الا تنتهى عن البكاء فان رسول الله عله قال (ان الميت ليعذب، الخ وفي تلك
وليس
الاحاديث دلالة لمثبت عذاب القبر ويدل له أيضا قوله عمل في رجلين
صلى الله
انهما ليعذبان وما يعذبان في كبير) وقوله «يسلط الله على
الكافر في قبره سبعين تنينا تنهشه الى البعث) وقوله على القبر من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار» وقوله «لونجا أحد
روضة
يوم
D
من عذاب القبر لنجا منه سعد بن معاذ «وقوله «ان منكرا ونكير ايضربان الكافر في قره» وقوله (هذه أصوات اليهود يعذبون في قبورهم، وقوله تعالى «النار يعرضون عليها غدواً وعشيا» في التأويل المتبادر، ويحتمل أن يراد استغراق الاوقات القيامة واذا ثبت تنعم أرواح المؤمنين فكيف لا يثبت ايلام الكفار وقوله له عامة عذاب القبر من البول، والصحيح ثبوت عذاب القبر للجسم والروح، وقيل على الروح. ونفى عذاب القبر جماعة من المعتزلة كضرار بن عمر و و بشر المريسي ونفاه الروافض أنكر هؤلاء كلهم رد الروح الى الجسم وسؤال الملكين وقالوا: ان الميت جماد لا حياة له ولا ادراك فتعذيبه محال، ويرده أن الله عز وجل قادر أن يخلق في جميع الاجزاء أو بعضها نوعا من الحياة قدر ما يدرك ألم العذاب أو لذة التنعيم وهذا لا يستلزم اعادة الروح الى بدنه و لا أن يتحرك أو يضطرب أو يرى أثر العذاب عليه بل قد ورد أن الروح ترجع اليه وتجيء وتذهب، وزعم أبو الهذيل: أن من خرج من الدنيا على غير سمة الايمان يعذب بين النفختين و يسأل اذ ذاك وأثبت الجبائي من المعتزلة وابنه والبلخي عذاب القبر للكفار والفساق دون المؤمنين وقال صالح قبة بكسر القاف ـ من المعتزلة: عذاب القبر جائز ويجري على المؤمنين من غير رد الأرواح الى أجسادهم، وزعم أن الميت يجوز أن يحس ويألم وهو ضروري المنع، وقالت طائفة الكرامية من