الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤{
شامل الاصل والفرع
على هذه الامة فما صلاها محتسب وسأل الله شيئا الا أعطاه، وقيل كانت الملائكة لا تعرف الليل من النهار إلى أن أمر الله جبريل محو القمر فاستبان فعند ذلك ركعت أربعا عند الفجر شكرا الله فكانت الاخيرتان واجبتين، قيل لما كان الخلق قائما كجبل وحائط و شجر وراكعا كذوات الاربع وشبيها بساجد كهوام وبقاعد كنبات وحجر وكل يسبح الله ويحمده جمع ذلك في الركعة، وقيل لتنوع الملائكة بذلك في عبادتهم، والصحيح في الصلاة الوسطى أنها العصر وعليه الجمهور، وقيل المغرب لانها بين اقبال وادبار ولا نقص فيها بسفر ولانها الوسطى في الطول والقصر اذ كانت وكفاتها ثلاثا لا أربعا كالعصر ولا اثنتين كما أن الفجر اثنتان وشاركها الفجر في كونها بين إقبال وادبار وعدم النقص بالسفر، وعن عائشة: ان الوسطى العصر. رواه الربيع عن أبي عبيدة عن جابر عنها رضى الله عنها ولا منافاة بين ذلك و بين روايتها عن رسول الله لعل الله له أفضل الصلوات المغرب لم تحط عن مسافر ولا مقيم فتح بها وختم بها، ومن قال في دبرها قبل أن ينحرف: بسم الله الرحمن الرحيم ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ثلاثا دفع الله عنه تسعة وتسعين نوعا من البلاء منها الجنون و الجذام و البرص لأن تفسير الوسطى بالفضلى غير متعين فيجوز أن يكون الوسطى عندها بمعنى الفضلى ولو لزم من تخصيصها بعد عموم أن تكون لها مزية الجواز أن تكون للعصر مزية من وجه وللمغرب فضل من وجه آخر مثل كونها جامعة بين فتح وختم و عدم حط عن مسافر ولا مقيم وفي ذلك خلاف انظره في تفسيرنا الذي من الله به علينا المسمى بهميان الزاد الى دار المعاد، قل الشيخ خميس: ولا يعدم قول بأن الوسطى الوتر. فان ثبت فهو عندي ضعيف لأن الصحيح انها غير فرض فضلا عن أن تكون مفضلة على الصلوات من كل وجه أو من وجه، ثم رأيت ذلك قولا قال بعض شراح رسالة ابن أبي زيد من قومنا: أما كون اذان الصبح هو الوسطى فهو
•