شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥

باب عدد الصلاة وعلام فرضت

مذهب مالك وابن عباس ونقل عن أهل المدينة وما من صلاة من الخمس الا وقد قيل انها الصلاة الوسطى، وقيل صلاة الجمعة، وقيل الوتر، وقيل الخمس الصلوات، وقيل العيد فيجتهد في الجميع كما قيل في ليلة القدر والساعة التي في الجمعة. انتهى وفي حديث رواه الديلمي ان الله عز وجل فرض على الوتر) يوم

فصل

روى الربيع بن حبيب عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة رضي الله عنها: فرضت الصلاة ركعتين ركعتين في الحضر والسفر وأقرت صلاة السفر وزيد في صلاة الحضر، وهذا يقضي بأن الركعتين في السفر ليستا قصرا و به قال بعض أصحابنا و يدل له ما روي أنه سئل عن صلاة السفر أقصر هي؟ فقال: «لا، الركعتان في السفر ليستا قصرا إنما القصر واحدة عند الخوف) و ما روي عن عمر أنه قال: صلاة السفر ركعتان تماما غير قصر على لسان نبيكم. وقيل الركعتان فيه قصر وان الصلاة فرضت أربعا في الظهر والعصر والعشاء، وثلاثا في المغرب واثنتين في الفجر ونقص من الظهر والعصر والعشاء ركعتان ركعتان في السفر وأقرت في المغرب والفجر، و به قال بعض أصحابنا و مشى عليه في القواعد و هو المشهور في زماننا على ألسنة أهل هذه البلاد، و يدل له أن عمر سأله رجل: يا أمير المؤمنين لم كان قصر الصلاة في الأمن والله يقول (ان خفتم، فقال عمر: لقد عجبت مما عجبت منه فسألت النبي فقال (صدقة من الله تصدق بها عليكم فاقبلوا صدقته، فالمفهوم من الحديث أن القصر في السفر رخصة وتخفيف لأن له تأثيراً في التخفيف كالفطر في رمضان، ولم يقل واحد من أصحابنا انه يجوز للمسافر أن يصلى أربعاً، مقتضى قول بعض منهم: ان صلاة السفر قصر أنه يجوز أن تصلى أربعا في السفر لأن اتيان الرخص ليس بواجب و لم يقل أصحابنا بذلك ولا أبو حنيفة وأصحابه بل