الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨شامل الاصل والفرع
ما بال عائشة تتم في السفر فقال أنها تأولت كما تأول عثمان قلت: ان صح أنها أتمت فيه فقد أخبر أنها أنمت بالتأويل وهو انها قالت: أنا أم المؤمنين فحينما كنت فأنا عند ولدي و في بيتي فانصح هذا فليس ذلك إلا لها ولأزواج النبي وأما تأويل عثمان فهو أنه قال: أنا أمير المؤمنين حيثما كنت فأنا في أهلى وهو تأويل لا يصح وقد ثبت أن رسول الله وأبا بكر وعمر يقصرون الصلاة في السفر مع الأمن ولم يرو عنهم الاتمام وقد صلى عثمان بأهل منى أربعاً فأنكر الناس عليه فقال: يا أيها الناس اني لما تقدمت تأهلت واني سمعت رسول الله يقول (اذا تأهل الرجل ببلد فليصل بهم صلاة المقم، فترى الناس الصحابة والتابعين أنكروا عليه وتراه لم يجب بشيء يدل على أن الاتمام جائز مطلقا بل أجاب بأمر يثبت له أنه مقيم فجاز له على مقتضاه الاتمام فهذا أيضاً من عثمان دليل على وجوب القصر والله أعلم
الباب التالي
في الاذان والاقامة
قيل الملك في قريش، والقضاء في الانصار، والاذان في الحبشة، يعنى أن ذلك اتفق في زمانه و ليس حتما في زمانه ولا بعد بل يلي ذلك من تأهل له من المسلمين الاحرار. وقد كان لرسول الله عل مؤذنون أربعة اثنان بالمدينة بلال بن رباح من الحبشة واسم أمه حمامة وهو مولى أبي بكر وهو أول من أذن لرسول الله صلى ولم يؤذن بعده لاحد من الخلفاء الا أن عمر لما قدم الشام حين فتحها أذن بلال فتذاكر الناس النبيء لا قال اسلم مولى عمر: فلم أر باكياً أكثر من يومئذ و توفى سنة سبع عشرة أو ثمان عشرة أو عشرين بدارياً في باب كيسان وله بضع وستون سنة، وقيل دفن بحلب، وقيل بدمشق. وعمرو بن أم مكتوم القرشي الأعمى هاجر الى المدينة قبل النبي صلى الله عليه وسلم