الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠10
شامل الاصل والفرع
ثم تقول بصوت أشد رفعاً من الأول في الشهادة (أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله) وليس ذلك عندنا ولا عند الحنفية واذا وصل حى على الصلاة قاله الى اليمين مرتين. وقال حى على الفلاح الى الشمال مرتين كما في الوضع و الديوان لما رواه أبو جحيفة عن أبيه قال: رأيت بلالا خرج الى الابطح فأذن فلما بلغ حى على الصلاة لوى عنقه يمينا وشمالا ولم يستدبر، وروى ذلك الترمذي وصححه ومسلم وأبو داود والنسائي وفيه بيان لقول البخاري حدثنا محمد قال حدثنا سفين عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه: أني رأيت بلالا يؤذن فجعلت أتتبع فاه هاهنا وهاهنا بالأذان والاقامة كالأذان في هذا وما ذكر ومذهب مالك افراد قد قامت الصلاة فيها، ومذهبنا ومذهب الشافعي تثنية الا من أذن الا لعذر، وأجاز بعض أصحابنا ان يؤذن غيره بلا عذر و به قال
ولا
مالك وكرهه الشافعي، وحجته وحجة من قال بالمنع منا أن النبي عليه و الخلفاء بعده انما يقيم لهم من أذن وان زياد بن الحارث الصدائي قال أمرني النبي صلى الله عليه وسلم ان أؤذن في صلاة الصبح فأذنت فأراد بلال ان يقيم فقال له ان أخا صداء هو أذن ومن أذن فهو يقيم، وصداء قبيلة وأخو صداء الواحد منهم وهو زياد و ابقاء ذلك على ظاهره أصوب، والمجبز يقول ان ذلك أولوي لا واجب وان أخا صداء قريب عهد بالاسلام، فأراد من تأليفه فكأنه قال هو يقيم الآن، وقد ذكر القرافي بعض هذا الجواب. واختلف أيضاً هل يجمع الانسان بين الاذان والاقامة والامامة أو بين أحدهما والاقامة، فقيل بالمنع وهو المشهور، وقيل بالجواز والقولان في المذهب، ويدل للجواز عندي حديث الايضاح «فأذنا و أقبها وليؤمكما أفضل كما، فأمر الافضل بالامامة على الاطلاق ولم يقيده بان يكون غير المؤذن والمقيم، ويبعث المؤذنون لهم رقاب تعلو الناس لقوله المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة، وقيل المعنى أكثر الناس
»