الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢12
شامل الاصل والفرع
والدعاء اليه واشهار شعائره، وقيل الجمعهم على الصلاة فيجوز عند بعضهم أول الوقت وهو أفضل ووسطه وآخره بحيث لا تفوت الصلاة، وقيل يجوز أوله ووسطه ما لم يمض أكثر من النصف وأوله أفضل وقال الشيخ أبو العباس احمد ابن محمد بن بكر رضي الله عنه ومشايخ الديوان رضي الله عنهم: لا يجوز إلا في أوله بناء على انه للاعلام بدخول الوقت أو للاعلام بدخوله ولجمع الناس على الصلاة لا للاعلام فقط أو للجمع فقط، وعن هاشم من أهل عمان: ان الاذان اعلام فقط وقولهم للاعلام بالوقت يتبادر أن معناه الاعلام بأول الوقت فإذا فات أوله على ما يظهر للناس فلا أذان، وبعض يقول انه للاعلام بالوقت على الاطلاق كأنه يقول ان الوقت وقت للصلاة سواء كان أوله أو وسطه أو آخره فيؤذن ولو وسطا أو آخرا. واختلف في الاذان وقت الغيم ونحوه مما لا يتبين معه الوقت فقيل يؤذن للجمع للصلاة وللاعلام بان الوقت وقت الصلاة على التحري بأنه أول أو وسط أو آخر فكما يصلى بتحري الوقت يؤذن بتحريه وليس بأشد من الصلاة، وقيل لا يؤذن لانه يدل على الوقت مع عدم العلم بـ على القطع فضلا عن ان يدل على أوله بالقطع والله أعلم، ولا يؤذن قبل الوقت إلا الفجر ففيه كلام فانظر شرحي على النيل، و يؤذن عند السدس الأخير من الليل ولا بأس بأقل منه قال الربيع: أذان الغداة على قدر ما ينتبه النائم الجنب فيغتسل ويصلى مع الامام وانما يؤذن قبله أو قبله وعنده أو يؤذن قبله ويثوب عنده لان صلاته تدرك الناس نياما فيحتاجون الى التأهب لها والادراك لفضيلة الجماعة والتغليس. وأما سائر الصلوات فتدركهم متصرفين في أشغالهم أو مستيقظين فلا يحتاجون الى أكثر من الاعلام بوجوبها، وقيل يجوز ان يؤذن له في نصف الليل، وقيل يجوز بعد العشاء، وقيل لا يجوز في رمضان إلا بعد طلوع الفجر وهو محجوج باذان بلال قبله، ونقل القرافي عن ابن حبيب جواز أذان الجمعة قبل الزوال وهو ضعيف. ويمد الصوت بالاذان في حرف المد مداً