الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣باب في الاذان والاقامة
زائداً أو أكثر ولو حيث يكون المد طبعياً أو متوسطا ولا يمد حيث لم يكن حرف المد، وأما الاقامة فندب الجزم فيها وهو عند الاكثر الوقف بالسكون
في محل الوقف وهو آخر كل جملتين، قال ثعلب: لم يسمع الاذان إلا موقوفا واختار مخالفو القيروان اظهار الأعراب وعدم الوقف وجاز ان يوقف على كل جملة وقيل هو ترك المد الزائد إلا في موضعه وترك التطويل وان لم يدغم تنوين محمد في راه رسول من الاذان أو الاقامة لم يفسد أذانه أو اقامته لكن ذلك لحن خفي عند القراء، والله أعلم. ويجوز أذان مؤذنين كثيرين لصلاة واحدة ولو في مسجد واحد في وقت واحد كل واحد في موضع وحده وحده أو واحد بعد آخر، وقيل لا يؤذن متعدد بمرة لتخليط بعض على بعض وعلى السامع و الحاكي، وقيل لا يؤذن في المغرب إلا واحد أي لضيق وقته ضيقاً واجباً أو مستحباً فيجوز متعددون بمرة، وإذا تعددوا واحداً بعد واحد فليكونوا للفجر ر الظهر والعشاء خمسة الى عشرة أو نحو ذلك لطول الوقت والظهر، والعشاء أطول من الفجر وليكونوا للعصر ثلاثة الى خمسة أو نحو ذلك وللمغرب واحد أو اثنان مثلا. ولا يوزع أذان بين متعدد بعضه من واحد وبعضه من آخر واذا تعددوا وأذنوا بمرة جاز لمن خاف منهم ان يخلط غيره عليه أن يجعل اصبعه في أذنه أو أصبعيه في أذنيه كما يجوز ذلك لمن يؤذن وحده وأراد المبالغة في رفع الصوت، وقيل لا يفعل ذلك لرفع الصوت والقولان في المذهب، وأجاز مالك ذلك، و ألحق ابن القاسم صاحبه الاقامة بالاذان في جواز ذلك، والذي أرى جواز ذلك في الاذان لان الناس الى سماعه أحوج ولشهادة كل ما سمعه وهو بدعة حسنة، ومثله سد الاذن بما أمكن كما ان الاذان في الصومعة وبناءها له بدعة حسنة لانها أرفع للصوت، والله أعلم وللمكاتب أن يؤذن باجماع ولو عند من زعم أنه عبد مالم يؤد ولا يؤذن
العبد الا باذن سيده العاقل البالغ وان فعل بلا إذن وجاء به الناس على حدما يجيئون