شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤

شامل الاصل والفرع

بأذان غيره فلا يعاد الأذان وان رابوه أعيد وكذا المرأة والصبي ان أذنا فجيء بهما فقد حصل المقصود فلا يعاد الأذان، وعصت المرأة بالاذان أو كفرت قولان، وان ريبا أعيد وكذا إن جاء الناس بأذان الثلاثة، وقد علم أن أصحاب الأعذار و من يباح له التخلف عن صلاة الجماعة ونحو ذلك ممن يصلي وحده يرتابون أذانهم أعيد، وقيل يعاد الأذان مطلقا لأن أذان العبد بلا اذن وأذان المرأة معصية فلا يجزى ولأنهما لم يخاطبا به وأذان الصبي نفل منه لا يرفع الوجوب عمن خوطب به لأنه لم يكاف، لم يكلف به. والمؤذن حجة اذا علم أنه ثقة أو قدمه الثقة، وقيل حجة مطلقا اذا لم يتبين منه التقدم على الوقت أو التأخر المضر، وقيل لا يقلده من يعرف الأوقات ولوثقة أو قدمه الثقة لأن الفرض لا يؤدى الا بيقين، والله أعلم قال أبو سعيد لم يقل أحد منا أن الأذان فرض وأنما هو واجب وجوب السنن، قلت: إلا أذان الجمعة فان السعي اليها فرض وقد علقه الله بالنداء وما علق اليه الفرض كان فرضا ولا يجب على الفذ ولا على جماعة أبيح لها الصلاة فرادى ولا على جماعة حاضرة لا يرجون يرجون أن يلتحق اليهم أحد بأذانهم ولا يرجون أن أحداً ينتظر أن يصلي به وندب لهؤلاء كلهم الا من كان بحيث يسمع الأذان وليس في مسجد على حدة وزعمت الروافض والشيعة أنه لا يجب الأذان. ووجوبه على الكفاية و يجزي الحوزة مؤذن واحد ويرتفع به الوجوب، أو يرتفع عن أهل الدنيا كلهم به؟ أو لابد لكل بلدة من أذان، أقوال ولا تفسد الصلاة بترك الأذان الا ان أنكروه فانكاره شرك فتفسد بالشرك و أما الاقامة فتفسد الصلاة بتركها عمداً أو مهواً، وقيل لا، وقيل لا تفسد على من تركها سهواً أو جهلا، و الله أعلم و اتفقت الأئمة أنه لا نداء بين الاقامة والاذان الا للفجر الا ابن حنبل فانه يقول ينادى عند ارادة الاقامة للصلاة: حي على الصلاة مرتين حي على