شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥

باب في الاذان والاقامة

الفلاح مرتين ثم تقام الصلاة والله أعلم

15

ولا تحل الأجرة على الأذان ونحوه من العبادة، وان أعطي تقرباً أو حبس عليه كذلك لا استئجاراً جاز الأخذ والقول بجوازها للمؤذن ونحوه كالامام قول لغيرنا. وقول الشيخ خميس: كره لمؤذن أخذ أجر عليه اما قول لغيرنا واما الكراهة فيه للتحريم وممن قال بجوازها على الأذان مالك ومنعها ابن حبيب من المالكية، ولا دليل للمجيز في اجراء عمر رزقا لسعد القرظ المؤذن لأنه إعانة من بيت المال له اذ اشتغل بالاذان كما يجرى للامام العدل مؤنته ومؤنة من لزمه من بيت المال لا استئجار. والله أعلم

الباب الثالث

في الأوقات

الوقت كله محل للاداء عندنا ولا ينافيه كون آخر الوقت عفو الله لأن التأخير لآخره تقصير فكان العفو عن التقصير لأن التقصير خطيئة هذا ما ظهر لي بل التأخير لما كان مرجوحاً ضعيفاً بالنسبة للتوسط والتقدم أولا صار كأنه ذنب، فالصلاة تجب بأول الوقت وجوباً موسعاً، وجميع الوقت وقت للوجوب واذا أديت زال الوجوب، وقيل وقت الصلاة وقت غير معين وان للمكلف تعيينه بايقاع الصلاة وان لم يوقع حتى لم يبق الا مقدارها تعين ذلك المقدار آخرا واستظهره الباجي من المالكية، وبه قال بعض الحنفية كما أن الأفعال المخير بينها الواجب منها واحد لا بعينه وللمكلف تعيينه كالاطعام والعتق والكسوة وذلك التعيين واجب فان مات أو منعه مانع من التعيين بالايقاع وقد أمكنه لم يعذر، وقيل لا يجب ذلك التعيين حتى لا يبقى الا مقدار الايقاع بمقدماته ان لم تتهيأ قبل، والصحيح القول الأول وهو أن الوقت كله محل