الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦16
شامل الاصل والفرع
للأداء و عليه أكثر الفقهاء وأكثر المتكلمين وفي أي جزء من الوقت صلى فقد أدى وان أخر حتى أدرك ركعة فقط فأداء أيضا لحديث (من أدرك ركعة فقد أدرك الصلاة، فانظر شرحى على النيل وكذا على الثاني، وقال الباقلاني وغيره: يجب على مريد التأخير عن أول الوقت العزم في أول الوقت على الفعل في الوقت بعد أوله في أوسطه أو آخره. فالواجب الفعل أول الوقت أو العزم فيه على الفعل في وسطه أو آخره؛ ورجح هذا الاصوليون والفقهاء من المالكية والشافعية. ووجهه أن يتميز الواجب الموسع عن المندوب المشارك له في جواز مطلق الترك ولو تفاو تا بأن المندوب يجوز تركه أبدا وأجاب ابن السبكي في شرح المختصر بحصول التمييز بغير العزم وهو أن تأخير الواجب عن الوقت يوقع في الاثم؛ ويبحث في هذا الجواب بأن كلامهم إنما هو في التأخير زمان تعلق الوجوب ومرادهم في الدليل التمييز الحاصل بتمييز المكلف وهو أن يز المكلف تأخيره الجائز عن غيره
1
بأن يقصد بتأخيره الفعل في الوقت والمراد في الجواب التأخير عن جملة الوقت المقدر، وقيل وقت الاداء هو الجزء الأول من الوقت بقدر ما يصلى وظائف الصلاة وان تهيأت الوظائف قبل فقدر الصلاة فقط فان أخر عن ذلك الجزء فقضاء ولو وقع في الوقت وعلى هذا يأتم بالتأخير عن أوله كما صرح به الشافعي عن بعضهم ولا يسد هذا القضاء مسد الاداء، و نقل الباقلاني الاجماع على نفى الاتم مع اتفاق هؤلاء على انه قضاء ولنقل الباقلاني، قيل انه قضاء يسد مسد الاداء ولا يسمى مازاد على ذلك المقدار وقتا عند هؤلاء فمعنى قولى: ولو وقع في الوقت ولو وقع في الزمان الذي يسميه غير هؤلاء وقتا، و قيل وقت الاداء الجزء الاخير بقدر ما تؤدي لانتفاء وجوب الفعل قبل الجزء الاخير وان قدم على الجزء الاخير فتعجيل للواجب مسقط له كتعجيل الزكاة قبل وقتها وعبارة السد و يكشي رحمه الله نفل مسقط للفرض، وقال