الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧باب في الاوقات
17
الکرخي: از قدم على آخر الوقت وقع واجبا بشرط بقاء الفاعل مكلفا بذلك الى
آخر الوقت و ان لم يبق كذلك بل جن أومات أو حاضت أو نفست أو نام نام أو اغمى عليه تبين ان ماقدمه وقع نفلا ويؤمر بالايقاع قبل الآخر لأن الأصل
بقاؤه على التكليف وليكون قد وقع واجبا ان بقى على ذلك وهو اداء عنده وقع أولا أو آخرا ووقت وجوبه وقت وقوعه كما مر عن بعض الحنفية لكن اشترط لكونه واجباً البقاء المذكور، واما جمهور الحنفية فوافقو نا و الكرخي هو من الحنفية وانظر ما الحكم عنده ان زال التكليف بالصلاة بعد أول الوقت ورجع في آخره هل يكون فعله فرضا ولو وقع أوله أو وسطه الظاهر أن يكون الامر كذلك ثم رأيته كذلك عن المحصول وهو اسم كتاب، وضعف الزركشي قول الكرخي بأن كون الفعل حالة الايقاع لا يوصف بكونه فرضا ولا نقلا خلاف القواعد ويجاب بأن الممتنع كما قال ابن قاسم عدم اتصافه في نفس الامر بأحدهما أما عدم الحكم بأحدهما والتوقف في الحكم الى التيين فلا فان الموقوفات كذلك في الشرع كثيرة وليس ذلك الخلاف مختصاً بالصلاة و من أخر العبادة الواجبة مع ظن الموت أو المانع عقب ما يسعها عصى وهذا يتصور في كل جزء من أجزاء الوقت اذا ظن وقوع المانع في جزء منه وجب عليه ايقاع العبادة قبله بقدر ما يسعها لا قبل الوقت وانما حكم بعصيانه لأنه شرع في غيرها أو أعرض عنها مع ظنه في المانع المفوت لها فذلك الشروع والاعراض تفويت وان عاش وفعل في الوقت فأداء عند الجمهور وهو الصحيح لأنه في الوقت المقدر لها شرعا، وقال الباقلاني و الحسين قضاء لأنه بعد الوقت الذي تضيق بظنه وان بان خطأه في تضيقه ومن أخر الواجب مع ظن السلامة من المانع أو مع الشك فيها وأتاه مانع قبل فعله فلا يعصى على الصحيح لأن التأخير جائز له والاصل السلامة والفوت ليس باختياره، وقيل يعصى و جواز التأخير مشروط بسلامة العاقبة وهى غير معلومة فتجب المبادرة احتياطاً على النفس عن الوقوع في محذور. وأما الواجب الذي وقته العمر كالحج فان من أخره
3 - الشامل - ثان