شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠

20

شامل الاصل والفرع

حين كان ظل كل شيء مثله، وكذا قوله صلى به المغرب عند غياب الشفق أي فرغ منه فغاب الشفق، وظاهر ذلك عدم الاشتراك، ومن قال باشتراك الظهر مع العصر في أول وقت العصر بقدر الظهر، و المغرب مع العشاء في أول وقت العشاء بقدر المغرب أخذ بظاهر رواية أنه صلى الظهر في وقت صلى العصر بالأمس والمغرب في وقت صلى العشاء وحمل صلاته بالرجل على بيان وقت الاختيار الذي لا يقصد تعمد التوسعة عنه الى أول الثانية وهكذا حمل الوقت على الاختياري في قوله «الصلاة ما بين الوقتين» هذا ماظهر لي من الابحاث بعون الله تعالى وأرجو أنها صواب أثاب عليه ثواب اجتهاد وثواب اصابة الحق، ولم يذكر أيضاً في رواية الترمذي تأخير العشاء الى ثلث الليل بل صرح بأنه صلاه في المرة الثانية حين غاب الشفق ولعل وجه صلاته المغرب في المرة الثانية عند غروب الشمس على روايته الاغراء بالمحافظة عليها والمبادرة وتبين جواز التأخير بقوله الصلاة ما بين الوقتين وأما عدم تأخير العشاء الى الثلث في روايته فكذلك في حق من يخاف ضراً كعشاء الصيف لمضرة ذوات السم أو يخاف نوماً كعشاء الصيف لمن لم ينم نهاراً ويستفاد جواز التأخير الى قرب طلوع الفجر لقوله «الصلاة ما بين الوقتين في هذه الرواية التي لم يذكر فيها ثلث الليل لعل جبريل صلي به مرتين الصلوات الخمس ثم صلاهن به مرتين ففي مرة من احدى المرتين صلى به المغرب قبيل غياب الشفق و العشاء قبل انقضاء الثلث و في بعضها صلى المغرب عند غيوب الشمس والعشاء عند غيوب الشفق فيكون قد بين الوقت المختار والضروري وأنه لا اشتراك بالنظر الى وقت الاختيار ما يدل له حديث مسلم وقت الظهر اذا زالت الشمس ما لم يحضر العصر وفي أحاديث صلاة الظهر حين زالت الشمس دليل على جواز صلاة الظهر بدون انتظار مصير الفيء قدر الشراك لا وجوباً ولا ندباً هذا مذهبنا و مذهب الشافعية، وأما أحاديث كان الفيء قدر الشراك فالذي عندي بيان للواقع يريد أن الظل حين زالت الشمس كان قدر الشراك ولم يرد أنه

أنه