الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣باب في الاوقات
23
في الايضاح ثم ذكر القول الأول ويرده الحديث فالصحيح الأول لظاهر الحديث ولا يصح ما عليه الشيخ إلا بتأويل الركعة بالصلاة كلها فان ذكرت من فهي للبيان وذلك تكليف، وقيل نبه بالأقل على الأكثر وهو أيضا تكلف والأولى ابقاء الحديث على ظاهره وتعليل الشيخ بأن أصحاب الاعذار المذكورين غير مخاطبين بها قبل ذلك الوقت يدل على استثنائه المشرك لأنه مخاطب عندنا بالفروع كالاصول، ومن قال غير مخاطب بالفروع لم يستئنه ثم ما أدرك المصلى في الوقت أداء وما بعده قضاء، أو ما بعده أداء تحقيقاً، أو أداء حكما أقوال: وفي سير الغزوات لابن اسحاق أن صلاة جبريل به على كانت صبيحة الليلة التي فرضت فيها الصلاة وهي ليلة الاسراء ولفظه: قال نافع بن جبير وغيره: لما أصبح هم من الليلة التي أسرى به فيها لم يرعه إلا جبريل نزل حين زاغت الشمس ولذلك سميت الأولى يعنى صلاة الظهر فصيح بأصحابه الصلاة جامعة فاجتمعوا فصلى به جبريل وصلى النبي عل بأصحابه فذكر الحديث وفيه رد على من زعم أن بيان الأوقات انما وقع بعد الهجرة الا ان يقال ان ذلك وقع قبلها ببيان جبريل وبعدها ببيان النبي الله كذا قيل، ويبحث بأنه لا بد أن يبين أيضاً لأصحابه بمكة، الا ان يقال انه أراد قائل ذلك أن البيان العام وقع منه بعد الهجرة وقد بين للذين معه بمكة قطعا، ولكن لما لم يكن شائعا لانهم في خوف وكتمان فلم يذكر بيانها لأنه لا يشهر ونه، ولا دليل في حديث إمامة جبريل به و امامته بالمسلمين على جواز امامين: أحدهما امام للآخر، والآخر امام للناس لانه مبلغ فقط، ولئن سلمنا أنه امام فانما ذلك حينئذ فقط للتبليغ والتعليم، قال انس: كان الله يصلى العصر والشمس مرتفعة حية فيذهب الذاهب الى العوالى فيأتيهم والشمس مرتفعة، و بعض العوالى من المدينة على أربعة أميال. رواه البخاري ومسلم، و بعضها دون ذلك والكل كثير. وفيه دليل على تعجيله بالعصر، وذكر بعض أن المراد