الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤24
شامل الاصل والفرع
بالشمس ضوءها، وتارة يؤخر العصر مالم يخف الاصفرار، روى أبو داود من رواية علي بن شيبان: أنه يؤخر العصر ما دامت الشمس بيضاء نقية، وعن رافع بن خديج: كنا نصلي المغرب معه عل الله فينصرف أحدنا وانه ليبصر مواقع نبله، رواه البخاري ومسلم، وفيه تعجيل المغرب، وكان ما اذا كان الحر أبرد بالصلاة واذا كان البرد، عجل، رواه النسائي من حديث أنس. وقال علالالالالي
ه اذا قدم العشاء فابدءوا به قبل صلاة المغرب ولا تعجلوا عن عشائكم رواه البخاري ومسلم. وهذا اذا كان بحال يشغل قلبه عنها بالطعام، وكذلك روى في صلاة العتمة ويقاس عليهما سائر الصلوات اذا كان بحال يشغل بالطعام قلبه الا ان خيف الفوت أو الوقوع في الوقت الضروري فانها تقدم على الطعام ويجاهد قلبه، وان خاف الموت أو هلاك عضو قدم الطعام واختصرها كما يدركها في الوقت وان أطالها كالعادة وأدرك الركعة فقد أدركها فيقف حتى يتم الغروب أو الطلوع مثلا فيزيد الباقي، وقيل من أدرك ركعة فليتم الصلاة متصلة
ولا ينتظر، وقد يفسر الادراك بهذا، فانظر شرحي على النيل والله أعلم ويؤخر الظهر الى وسط الوقت في الحر الشديد، وقيل تؤخر في الصيف الى ربع القامة بعد ظل الزوال للفذ والجماعة وهو مستحب، وقيل الأفضل للجماعة التأخير وللفذ التقديم ونحن في هذه البلاد نؤخرها الى نصف الوقت صيفاً وشتاء للجماعة كما هو قول، وهذا أصلهم. ثم اتخذت العامة ذلك وقتاً ولو كانوا يصلون فرادى، والواضح عندي أن يؤخرها الفذ والجماعة الى النصف في شدة الحر لعموم حديث الابراد بها في شدة الحر، وقيل الى ربع القامة ويجمع بينهما بما مر من أن الربع هو النصف لبطء سير الشمس في قرب الزوال قبله و بعده، وقيل تؤخر الى نصف القامة وينتظر بها للجماعة قدر ما تتأهب شتاء الا جماعة قليلة لا تنتظر غيرها، فاذا تأهبت ولو أول الوقت فلا تنتظر والتعجيل بالعصر في الجماعة وغيرها بعد تمكن الوقت أفضل لأن الظهر أنما أخرت لانها تدرك الناس في نوم الهاجرة واللابراد بها ولأن شدة