شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥

باب في الاوقات

الحر توجب استعجال المصلي فاستحب ترك ايقاع الصلاة فيها وهذه العلة تجمع الفذ والجماعة والعصر أدركتهم متأهبين لها فلا رفق في تأخيرها. وانما اعتبرت نوم الهاجرة لأنه مفعول في زمانه عملك وأمر هو أيضاً به وأول الفجر

:

أفضل، وقيل الاحمرار أفضل، وروى أنه لا قال المعاذ بن جبل: «اذا أنه كان الشتاء فعجل الصبح في أول الفجر وأطل فيه القراءة على قدر ما يطيق الناس ولا تملهم وعجل الظهر حين تميل الشمس وصل العصر والمغرب والعشاء الشتاء والصيف على ميقات واحد وصل العشاء واعتم بها أي أخرها ـ فان الليل طويل، واذا كان الصيف فاسفر بالصبح فان الليل قصير والناس ينامون ولا تعتم بالعشاء فان الناس ينامون والليل قصير ولا تصلها قبل غيوب الشفق فنحمل حديث المبادرة بالفجر على الشتاء وحديث الاسفار على الصيف وأما ظهر الجمعة فيعجل صيفاً وشتاء بعد الزوال بقليل أو عقبه بخطبه، قيل يستحب تعجيل عصر الجمعة للرفق بالناس في انصرافهم الى مواطنهم البعيدة ولأن الظهر مجلت، وكان الناس يفعلون ذلك في الزمان الأول زمان التابعين ولم أر فيه حديثاً، وقد اختلف الناس في الابراد بالعصر مطلقاً الصحيح التعجيل، وعن عمر العماله: صلوا الظهر و الفيء ذراع، و العصر والشمس مرتفعة بيضاء نقية قدر ما يسير الراكب فرسخين أو ثلاثة قبل غروب الشمس. واستحب بعضهم الابراد في الصيف لنحو ذراعين وبعض فوقهما، وقيل دخل في الابراد التأخير ما لم يخف فوت الوقت المختار، والامر بالابراد في الحديث مخصوص بالظهر بدليل فعله على ودليل أحاديث ذكر الظهر وهو مستحب، أو ارشاد، أو وجوب، أو ترخيص، وعليه فالتعجيل أفضل لانه أكثر مشقة أقوال. ويبحث بأن الأفضلية لا تنحصر في الأشق بل قد يكون الأخف أفضل كقصر المسافر بل واجب كما مر، وقد قيل: الابراد الصلاة أول الوقت، من برد النهار وهو أوله وهو بعيد، وأفعاله تخالفه بل هو من الابراد

- الشامل - ثان