الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨ملاقه
28
فصل
شامل الاصل والفرع
لا يصلى نفل ولا قضاء بعد صلاة العصر ولا بعد صلاة الفجر ولو صليا أول وقتهما وبقي وقته ما ممتداً الا صلاة نسيت وذكرت بعد ما صلاهما، لقوله من نام عن صلاة أو نسبها ثم ذكرها فذلك وقتها، ويدل لذلك قوله لا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس، ولا صلاة بعد صلاة الصبح حتى تطلع فمن أراد نفلا أو قضاء فليؤخر العصر ويشتغل بهما حتى يخاف فوت وقته المختار، والا صلاة حدثت لسبب كصلاة الميت والخسوف والكسوف والزلزلة فانها تفعل بعد صلاة الفجر والعصر لان وقتها وقت حدونها وتزول بزوال ما هي به فلا يحسن تأخيرها، وقيل بجواز القضاء بعد صلاة الفجر والعصر واستدل له بقوله الا الله بعد كل صلاة ركعتان الا الفجر و العصر، لأنه لا يخفى أن المراد بالركعتين نفل فيمنع بعد الفجر والعصر النفل فقط ويجوز القضاء ويبحث عندي بأن حديث لا صلاة بعد العصر الخ ظاهر في عموم النفي. وحديث (بعد كل صلاة ركمتان الخ ليس صريحافي النفل فيقيد به عموم الأول بل يحمل على النفل حملا وبعد الحمل عليه فالنفل لقب ومفهوم اللقب ضعيف أعني لقبا في فن الأصول وهو يعم المعارف والنكرات غير الصفات لا النحوي، وقد قيل لا تصلى صلاة تذكرت بعد صلاة الفجر والعصر للحديث السابق لا صلاة بعدها ويرده أنه عام في كل صلاة وحديث من نام عن صلاة) الخ يخص المنسية والقاعدة الجمع بين الاحاديث بتخصيص عامها بخاصها فكذا يخص النهي عن الصلاة قبل صلاة المغرب وبعد تمام الغروب وقبل صلاة الفجر و بعد طلوعه فان المنسية أو المنوم عنها تصلى حينئذ وتجوز لا عند الطلوع والتوسط والغروب لأن هذه