شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١

باب في الاستقبال

والله ما صليتها، فنزل النبي صلى الله عليه وسلم الى بطحان وأنا معه فتوضأ ثم صلى العصر بعد ما غربت الشمس ثم صلى بعدها المغرب؛ و بطحان واد بالمدينة ومثله عن يحيى بن جعفر عن وكيع عن على بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن جابر بن عبد الله جاء عمر يوم الخندق فجعل يسب كفار قريش ويقول: يارسول الله ما صليت العصر الحديث ولعل تأخيرهما نسيان وقريش سبب فيه فسبهم في الرواية الاخيرة لكونهم السبب. وقال الاوزاعي: ان تهيأ الفتح ولم يقدروا على الصلاة صلوا ايماء كل امرئ لنفسه فان لم يقدروا على الايماء أخر واالصلاة حتي ينكشف القتال أو يأمنوا فيصلوار كمتين فان لم يقدروا صلوا ركعة وسجدتين فان لم يقدروا فلا يجزيهم التكبير ويؤخرونها حتى يأمنوا و به قال مكحول قال أنس: حضرت مناهضة حصن تستر عند اضاءة الفجر واشتد اشتعال القتال فلم يقدروا على الصلاة لاة فلم نصل الا بعد ارتفاع النهار فصليناها ونحن مع أبي موسى ففتح لنا قال أنس: وما يسرني بتلك الصلاة الدنيا وما فيها واذا خيف فساد الميت صلي عليه ولو في الطلوع والتوسط و الغروب ودفن فيهن أيضا سواء صلى عليه قبلهن أو فيهن وأما قول بعض الصحابة نهانا رسول الله على أن نصلي في ثلاثة أوقات وأن نقبر فيها موتانا: عند قيام الشمس وعند غروبها وعند طلوعها فمخصوص بفقد الاضطرار

والله أعلم

لا

الباب الرابع

في الاستقبال

يجزى أن يقصد المصلي بنيته الا الى الكعبة وان لم يوافقها، وقيل من في مكة بجزئه قصد المسجد ومن فيه الحرم يجزيه قصد مكة ومن ليس في الحرم يجزيه قصد الحرم وانما ذلك لمن لم يعاين الكعبة، قال ابن عباس: البيت كله قبلة وقبلته