الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣باب في الاستقبال
33
اليها، وقيل لان بابها تستقبله ريح تسمى القبول بفتح القاف وهي الصبا ضد الدبور، وقيل لان الجهة لغة تسمى قبلة وهي جهة، وقيل لأنها يقبل اليها للحج والطواف والدعاء، وقيل لأنها تلزم بذلك والقرب منها والالتصاق
بها، وقيل لأنها مقابلة للبيت المعمور في السماء أو مقابلة به والله أعلم ويلزم نية القبلة والتوجه اليها لكل صلاة وقيل ان نسي وتذكر في الصلاة نوي ومضي و أن تذكر بعد الفراغ صحت صلاته ان استقبل و إن تذكر مع التكبير نوى وأنه ولا يجزي التوجه اليها بلا نية على الصحيح، وقيل يجزى، وقيل تجزى النية مرة مالم يتحول من موضعه، وقيل ماحيي ان دان باستقبالها واعتقدها قبلة والصحيح الأول وهو أنه يلزم نيتها لكل صلاة كما تلزم الاقامة لكل صلاة من الخمس أبداً أو تتأكد، وكما تلزم النية لكل صلاة في كل يوم اللهم إلا أن يقال الكعبة لا تتكرر بخلاف الظهر مثلا فانها في كل يوم غيرها في اليوم الآخر و من لم يعلم جهتها ولم يوجد من يعلمها تحرى وصلى وان ظن أنه سيلقى من يعلم أخر الصلاة و في تأخيرها لجهل جهة القبلة ونحوها مما لا بد منه للصلاة كالثوب الطاهر ما مر من الخلاف في الصلاة أزل الوقت أو وسطه أو آخره عند ه عند الظن أو الشك أو الاياس في الماء واذا تحرى وصلى فبان في صلاته عدم استقبالها أعاد، وقيل يبنى وقيل يعيدولو بان بعد التسليم ما بقي الوقت و وجه الثاني أن التوجه انما لزمه زمه عند علمه بالجهة ويبحث بعدم تسليم ذلك لأنه خوطب بالجهة فساغ له التحري فلما تبين له خلافه بطل تحريه كما أنه اذا صلى بثوب يظنه طاهراً فاذا هو نجس يعيد وما أشبه هذا ولا يرد على هذا بناؤهم في صلاتهم حين اخبروا بتبدل القبلة لأن صلاتهم الى الشام إنما هي أمر شرعي أمروا به من الشرع فبيت المقدس قبلة لهم في الظاهر والباطن مالم يصلهم الخبر بتبدل القبلة بخلاف استقباله جهة فانه خطأ في الباطن فاذا تبين رجع الى ما فسد بالاصلاح فالظاهر قول الاعادة ولو مضى الوقت وهكذا في مسائل
-
الشامل - ثان