شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤

34

شامل الاصل والفرع

الخطأ كلها عندي وأما الفقد والحدوث فليسا كذلك كالصلاة بالتيمم ثم وجد الماء بحدوثه اليه فلا إعادة الا ان حدث قبل الفراغ، وقيل غير ذلك كما في النيل وشرحه، ويقلد في الوقت والقبلة ونحوهما كل مصدق، وقيل يقلد فيها الأمين فقط ومحاريب مساجد الموحدين مالم يعلم انحرافها أو يختلف عليها أو يطعن فيها ولا يجوز لمن يعرف بلا تقليد أن يقلد والله أعلم

فصل

قال أبو سعيد ما بين مطلع سهيل الى مطلع بنات النعش قبلة أهل المغرب. وهو ضعيف ضعفاً واضحاً لا يعمل به فيما أقول وقبلة فاس ومراكش ودرعة و توات وسوس و أعمال ذلك ما بين أول برج الحوت وأول برج السنبلة فاذا كانت الشمس أول أحد البرجين كان موضع طلوعها من جملة القبلة وبلادنا هذه تابعة لذلك، وقيل أيضا قبلة أهل المغرب من طنجة الى تونس مطلع برج التوء مان يعني برج الجوزاء اذا طلعت انجمها رجلاها ومنطقتها وهي الأنجم الثلاثة وهي التي يسميها بعض الناس عصى موسى، و كذا قيل أنه قبلة تلمسان وما يليها الى سبتة وفاس وسلجماسة والسوس الاقصى، وكذا قيل قبلة المغرب مطلع الشمس في الاعتدال، جمع الأمير علي بن يوسف أربعين فقيها من المالكية بمراكش منهم أبو الوليد بن رشد على تصويب قبلة مسجد السقاية فنصبوها الى موضع الاعتدال الذي تشرق منه الشمس، وقيل أيضا قبلة أهل المغرب مطالع الشمس في فصل الشتاء والحق أن قبلة المغرب الأقصى كتلمسان وفاس ومراكش وسوس الأقصى ودرعة وتوات وسلجماسه و أعمال ذلك وما يقاربها أو يقابلها كهذه البلاد والجزائر مطلع الشمس في الاعتدال، وقبلة ما بعد عن المغرب الأقصى كتونس وأعمالها.