شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨

38

شامل الاصل والفرع

للشرق فالقبلة لأهل المغرب من أهل الاقاليم الشمالية عن مكة شرفها الله عز وجل هي الربع الشرقي الجنوبي ومن صلى الى الربع الغربي الجنوبي فهو مخطئ قطعا كما اذا صلى الى أحد الربعين الشماليين. وكان علماء الميقات يعتقدون ان سمت القبلة اذا كان في ربع كان ذلك الربع كله قبلة وربما تبعهم بعض الفقهاء المستمعين منهم ولا يصح ذلك الا في بلد يكون السمت فيه خمسا وأربعين درجة وليس في بلاد المغرب بلد فيه سمت القبلة خمس وأربعون درجة ومحاريب القرى بالديار المصرية مختلفة جدا مطعون عليها وليس فيها بلد يقلد محاريبها المشهورة الا مصر والاسكندرية وبعض دمياط. وأما المحلة ومنية ابن خصيب والفيوم فان جوامعها في غاية الفساد فانها مستقبلة بلاد السودان وليس بينها وبين جهة الكعبة مناسبة. والدرجة جزء من ثلاثين جزءا لانهم قسموا كل برج من البروج الاثنى عشر ثلاثين قسما وسموا كل قسم درجة وقسموا كل درجة ستين قسما وسموا كل قسم دقيقة، وقسموا كل دقيقة ستين قسما وسموا كل قسم ثانية. وقسموا كل ثانية ستين قسما وسموا كل قسم ثالثة وهكذا ما فوق، قال ابن البناء جهة القبلة في كل بلد تسعون درجة نصفها عن يمين السمت و نصفها عن يساره وكل من مال عن نقطة السمت بازيد أخطأ قبلة السلف يعيد في الوقت وان تعمد أعاد ولو خرج الوقت. وجهة الجنوب تسعون درجة وكذا سائر الجهات فوسط جهة الجنوب في خط الزوال فنصف التسعين الى جهة المشرق وهو خمس وأربعون درجة ونصف الى جهة المغرب فالبلد الذي يكون سمت قبلته على خط الزوال تكون جهة الجنوب كلها جهة قبلة لأهلها كامل مدينة رسول الله مع بعضها من الربع الغربي الجنوبي وذلك خمس وأربعون درجة وبعضها من الزبع الشرقي الجنوبي وهو خمس وأربعون درجة فذلك تسعون درجة وهى مقدار جهة القبلة في كل بلد فينتقض ما خالف السموت من المحاريب وأنما الذي لا ينقض منها وصار كحكم الحاكم