شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩

ربع

باب في الاستقبال

39

الموافق وجها هو الذي وافق جهة القبلة، واختلف في سموته وأراد بالجهة دائرة الافق التي توسطته نقطة السمت ولا عبرة هنا بالارباع فان انحرف المحراب عن نقطة السمت بأقل من خمس وأربعين درجة يميناً أو شمالا فهو مستقبل للجهة وكان جاريا على الخلاف في الواجب على المجتهد هل الجهة أو السمت واعلم أن السمت الجهة المقصودة بذاتها لاهي و ما يقاربها فسمت مكة

هي الجهة التي اذا استقبلها الانسان ببصره كان كالناظر الى غاية الهواء المار بالكعبة. وكأن شعاع بصره المتوهم خارجا على ذلك الهواء في سطح الدائرة العظيمة المارة بهواء رأس الناظر و بالنقطة المساوية للكعبة، و ان شئت فعبر بالعالم بدل الهواء و ان شئت فقل السمت الجهة التي أصابتها العين مثلا حتى أنه لو قدر اخراج خيط بين عينيه لأصاب الكعبة في امتداده وتعرف جهة السمت بطول الموضع المطلوب فيه السمت وطول مكة وعرضهما اذا استوى الطولان أو لم يستويا فأكثر العرضين شمالي، واذا استوى العرضان أو لم يستويا فأكثر الطولين شرقي أبدا، فان كان عرض بلدك أكثر من عرض مكة وطول مكة أكثر فالسمت شرقي جنوبي أو أقل فالسمت غربي جنوبي، وان كان عرض بلدك أقل من عرض مكة وطول مكة أكثر فالسمت شرقي شمالي أو أقل فالسمت غربي شمالي، وذكر بعضهم: أنه ان استوى الطولان فحط السمت خط نصف النهار، وان كان عرض بلدك اكثر في الشمال من عرض الكعبة فالسمت وسط الجنوب أو أقل فوسط الشمال، وتقدم ان عرض البلد هو قدر بعده عن خط الاستواء المسمى بخط المشرق والمغرب بما بينهما من الدرجات فعرض مكة احدى وعشرون درجة وثلث درجة وعرض المدينة أربع وعشرون وعرض مصر ثلاثون وعرض قسطنطينية الترك لا التي في حدود أعمال تونس احدى وأربعون درجة وعرض طرابلس ثلاث وثلاثون ونصف وعرض جربة أربع وثلاثون وعرض تونس ست وثلاثون وعرض هذه