الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠40
شامل الاصل والفرع
البلاد اثنتان وثلاثون وكذا فاس. وطول مكة سبع وستون درجة، وطول المدينة خمس وستون وثلث و طول مصرست و خمسون مجبورة بخمس دقائق وطول قسطنطينية خمسون وطول طربلس ثمان وثلاثون ونصف وطول جربة ست وثلاثون وطول تونس احدى وثلاثون والطول قدر بعد البلد عن ساحل البحر الغربي المسمى بالمحيط الى جهة المشرق بما بينهما من الدرجات وأكثر ما ينتهي اليه عرض المعمور من الارض ست وستون واذا أردت معرفة عرض بلد فخذ ارتفاع زوال يومك فانقص منه الميل ان كان الميل شماليا وان كان جنوبياً فزده على الارتفاع فما كان بعد الزيادة والنقصان فهو ارتفاع دائرة الاعتدال دائرة الحمل والميزان فانقصه من التسمين التي هي ارتفاع سمت الرأس أبداً فيبقى عرض البلد، وان أخذت الارتفاع يوم كانت الشمس في أول درجة من الحمل والميزان فانقص الارتفاع من التسعين يبق عرض البلد ولا ميل حينئذ أعني أن الشمس لا تميل وقت الاعتدال عن وسط الفلك ويسمى ارتفاع الزوال غاية وهو انتهاء ارتفاعها الذي يعقبه انحطاطها الى جهة المغرب، واذا أخذت الارتفاع فاستقبل المشرق فان كانت الشمس عن يمينك فالغاية جنوبية، وان كانت عن شمالك فالغاية شمالية، وان كانت على رأسك فالغاية تسعون، وان شئت فاجمع الميل الشمالي الى تمام الارتفاع يحصل عرض المبلد، وان كان الميل جنوبياً فاسقط الأقل من الميل وتمام الارتفاع من الاكثر
يحصل عرض البلد. والميل بعد الشمس عن دائرة معدل النهار وهي دائرة رأس الحمل والميزان أعني أولهما، والميل اما شمالي واما جنوبي وكلاهما غربي وشرقي فالشمالي الشرقي من رأس الحمل الى آخر الجوزاء، والشمالي الغربي من أول السرطان الى آخر السنبلة، والجنوبي الغربي من رأس الميزان الى آخر القوس، والجنوبي الشرقي من أول الجدي الى آخر الحوت والله أعلم