الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١باب في موضع الصلاة
41
و تقابل مدينة رسول الله وما يليها من الشام وبيت المقدس الميزاب، ويقابل القلزم ومصر وديارها و الاندلس الركن الغربي، وتلى دمشق و حمص وحلب وميافارقين، ومايلي ذلك من الشام ما بين الميزاب والركن الشامي، وتقابل الركن الشامي بلاد الروم وما وراءها وما يلى ذلك من جزيرة الاندلس ويقابل القيروان وما يسامته الميزاب، وهذه البلاد التي نحن فيها على تقديري تقابل ما يلي الميزاب الى الركن الغربي أدخل الى الغربي من مصر، وروى ابن القاسم صاحب مالك: أن جبريل عليه السلام أقام للنبي ع قبلة مسجده. وسمع أشهب: قبلة الميزاب، وذكر بعض: أن محراب طرابلس والقيروان الى سبتة وجزيرة الاندلس و ماوراء ذلك: الركن الغربي، ومحراب مصر والاسكندرية والفيوم ومايلي ذلك الى برقة بين الركن الغربي والميزاب، ومحراب سلجماسة وهي المسماة الآن تفيلالت ـ وكوكو والنوبة وما وراء
ذلك الركن اليماني. والله أعلم
الباب الخامس
في موضع الصلاة
تكره الصلاة في محل الخسف وفي الكنيسة والبيعة في الموضع الطاهر و لم يكن مفسد، وفي موضع فيه نجس يغسل ولا يزول أثره ولا ينقص وأعني بالأثر هنا اللون إلا ان غير بمخالفه لوناً وكذا اذا نجس موضع ببول حمار مثلا أو بغيره قضت عليه مدة يطهر فيها وبقى اللون، وكذا تكره في الموضع الطاهر من المجزرة والمزبلة والحمام والطريق، وقيل تفسد لقوله لا تصلوا في مقبرة ولا في مجزرة ولا في مزبلة ولا في حمام ولا في معطن إبل ولا في قارعة الطريق ولا فوق الكعبة، بناء على أن النهي يدل على فساد مافعل فيه ما نهى عنه،
6 - الشامل - ثان