شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣

باب في موضع الصلاة

43

الموضع المظنونة طهارته منها المرادة الصلاة فيه احتمالات جائزة عندي، أو الكراهة لكل ذلك ولا مانع و هو أفيد. ولا يصلى في مربض الغنم والبقر والخيل ونحوها الا بعد زوال العين، وقيل تجوز في كل محل الا ما صح نجسه أو غلب عليه الريب، وقيل يصلى في مرابض الغنم الا موضعاً تبين فيه البول ولا يصلى في معاطن الابل، روى ابن عمر عن رسول الله له توضوا من لحوم الابل ولا توضؤا من لحوم الغنم وتوضؤا من ألبان الابل ولا توضؤا من ألبان الغنم وصلوا في مراح الغنم ولا تصلوا في معاطن الابل»

والمراد بالوضوء غسل اليدين والفم من الدسم، وقيل وضوء الصلاة ونسخ

والله أعلم.

والظاهر أن المراد بالمعطن مأوى الابل مطلقا، وقيل مواضع اقامتها عند الماء، وقيل مجتمعها عند الصدور عن المنهل، والمريض مكان الغنم، واختلف في علة النهي عن الصلاة في المعطن دون المريض قيل نجاستها، وقيل نفورها وقيل زفورتها، وقيل كونها يستتر بها عند قضاء الحاجة، وقيل خلق من جن وكان لا يحب الصلاة حيث أدركته ولا يحب أن يؤخرها الموضع آخر و وقت آخر ولو أدركته في مربض غنم، ولما بني المسجد كان لا يختار الصلاة الا فيه، واحتج على من قال بنجاسة أبوال الغنم مثلنا ومثل الشافعي بحديث الصلاة في مريضه، ونجيب بأن مريضه ولو كان لا يخلو من بولها غالباً لكن الاصل الطهارة واذا تعارض الاصل والغالب قدم الغالب فجازت فيه إلا في موضع تعينت نجاسته وظهرت، و أما مر بض البقر فتجوز الصلاة فيه في موضع لم يتبين فيه البول ولم أر في شيء من طرق الحديث في مذهبنا ولا مذهب قومنا الكلام على الصلاة في مربض البقر

و نص الحديث في صحيح الترمذي وصحيح ابن ماجه عن ابن عمر: أن

النبي ما نهى عن الصلاة في سبعة مواضع

:

المجزرة والمزبلة