شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤

{{

شامل الاصل والفرع

عن

والمقبرة وقارعة الطريق والحمام ومعاطن الابل وفوق ظهر بيت الله الحرام». وذكر خليل وهو من مالكية مصر: أما المزبلة والمجزرة وقارعة الطريق فلان الغالب نجاستها، ثم ان تيقنت النجاسة والطهارة فواضح وان لم يتيقن فالمشهور يعيد في الوقت بناء على الاصل، وقال ابن حبيب من مالكية المدينة من أوائلهم: أبداً بناء على الغالب، وفي المسائل التي دونوها مالك: أنه لا يعيد ان صلى في الطريق لضيق المسجد، قال خميس: كرهت بطريق، وقيل بنقضها وجازت فيه اذا اضطر أو اتصلت الصفوف حتى أخذت فيه، وأجازها ابن المسبح في غير الممر منه، وقال المازري من مالكية تونس: رأيت عن ابن الكاتب وابن شاس لا اعدة على من صلى في قارعة الطريق ان لم تكن النجاسة فيها عيناً قائمة، ونقل ابن عرفة من متأخري المالكية وهو تونسي عن ابن حبيب: أن من صلى في قارعة الطريق سهواً يعيد في الوقت وكذا المجزرة والمزبلة، قال ابن حبيب: كره مالك الصلاة في معطن الابل ولو بسط عليه ثوب طاهر ويعيد من صلى فيها عمداً أو جهلا، انما نهى ذلك لما يستتر بها لقضاء الحاجة اهـ. و أحسن ما يعلل به مافي رواية أبي داود عنه ا «لا تصلوا في مبارك الأبل قائها من الشيطان صلوا في مرابض الغنم فانها بركة، وهذا الحديث يدل على ما ذكرته من أن الظاهر أن المراد بالمعطن مأوى الابل وزيادة، ولهذا الحديث قال المازري: معاطن الابل مباركها، وعن ابن وهب من المالكية: انما تكره بالمنهل، وخص ابن الكاتب النهي بالموضع المعتاد وما كان لمبيت ليلة فلا، اصلاته الالم في مبرك بعيره في السفر، قال ابن عرفة: لعله في غير معطن، قال المازرى: لو كانت المقبرة مأمونة من أجزاء الموتى والحمام مأموناً من النجس لم تكره الصلاة على المشهور، وقيل إلا في مقابر الكفار، قيل أي لانها حفرة من حفر النار، وكذا لم يكره مالك الصلاة بين القبور

عن

قدماء