الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥باب في موضع الصلاة
و الحمام في الموضع الطاهر وليس كذلك بل تفسد على الصحيح بين القبور وعلى القبر والى القبر بلا علة نجاسة، وذكر نافع أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه کره دخول الكنائس والصلاة فيها أى لنجاستها والصور التي فيها ولان دخولها
تعظيم لها، ولا يكره لضرورة ثلج أو مطر أو برد اذا لم يجد سواها ولا تفسد الصلاة على صورة غير حيوان أو حيوان بلا رأس أو الها أو بها مرقومة في ثوب أو خاتم أو غيرهما أو محمولة لقوله بل (الصورة الرأس) وقوله علي الله) يقال لهم احيوا ماخلقتم) واتر خيصه فيما كان رقما في ثوب. كما في مسند الربيع رحمه الله. وقيل لا بأس بالصورة في الوسادة والفراش ونحوها مما هو ممتهن وتركه أولى، والصحيح تحريم استعمال ذلك لانه ليست العلة الكبر بل التشبيه بالخالق إلا الترخيص المذكور عن الربيع، وذكر بعض أن لا بأس بما ليس حيواناً وان كان حيواناً و لصورته ظل حرم اجماعاً، وما لا ظل له وكان غير ممتهن مكروه. وما كان ممتهنا فتركه أولى، وأجاز الشيخ خميس القيام على
بساط فيه تصاوير ذوات الارواح لا سجوداً عليها. والله أعلم ولا يصلى على رماد لأنه في حكم النار لا في حكم الأرض، وقيل بالجواز لأن أصله حطب، وقيل ولو لم يكن من حطب وخلف في الخص لاحراقه وخلط الرماد به وفيما يغير الثوب والبدن وفي موضع يمد فيه البحر ويجرز حتى يصير أرضاً قولان. والمختار الجواز ولا وجه للمنع ان أمن الماء، وجازت بالساحل ان نشف، وجازت في تراب مبلول ان كان لا يلتصق ولا يغوص فيه القدم، واجيزت ولو التصق وغاصت وجازت على سطح تربط الدواب تحته ولو نجس أصل الجدار، ولا تجوز على تراب ينخفض وتغوص فيه الجبهة لأنه ان انخفض اضطرب السجود، وان تمكن من السجود جازت ولا على نحو الحصير يرتفع ويتضع عند السجود قدر عرض اصبعين فأكثر وجازت دون ذلك، وقيل ان تمكن جازت ولو أكثر، وان ارتفع موضع السجود شبراً أو أقل جازت، ولم يحده أبو المؤثر وحده خميس بشير الى ذراع، وانما