الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٧باب في موضع الصلاة
الجبهة أو غيرها من أعضاء السجود الى الأرض أو ما يصلى عليه قليل و يصل الباقي أو وصل ملفوفاً بعمامة أو حال تو به أو شعره أو وصل ذلك القليل
على حصاة وتعلق الباقي وسواء كانت العمامة والثوب مما يصلى عليه أم لا صحت صلاته وقيل ان وصل النصف وقيل ان كانا مما يصلى عليه صحت ولولم يصل شيء منه الأرض ولمن سجد على حصاة أو حصاتين أو شوك أو نحوهما رفع رأسه الى حيث يتمكن من السجود وان أطاق السحب بلا رفع ولا مضرة سحب وكذا غير جبهته وان رفع وقد أطاق السحب لم تفسد، وكره السجود على حجر بعينه بلا نقض ان فعل، وان اختلط ما يجوز وما لا يجوز اعتبر الأكثر، وان تساويا فالحكم لما لا يجوز، وان تمحض موضع فالحكم له ولو قل وان سجد فوق ماسجد لم تفسد الا ان كان عابثا أو لأمر غير صلاته لم يضطر اليه، و من اضطر الى الصلاة على مكروه أو مالا تجوز عليه فليصل على الأهون وان صلى على الاشد وقد وجد الأهون فسدت ان كان ذلك الاشد مما لا يمكن. والمنحرة أشد من المجزرة و أهون من الكتيف، والمزيلة أهون من المجزرة، ومر بض القم أهون من مريض الابل، ومريض البقر بعد مربض الغنم وقبل معطن الابل و بعد ذلك الخيل والبغال والحمير وهن سواء، وقيل من لم يجد ما يصلى عليه أوبه أخر الى الوجود ولو يفوت الوقت، وهو قول لبعض قومنا وهو متروك لا يعمل به بل يصلي كما أمكن فان فقدان وظيفة مفروضة لا يسقط الفرض الآخر وهوا وهو ايقاع الصلاة في الوقت وقد قال الله عز وجل «ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا، وأيضا سقط عليه فرض مافقده فلم يخاطب به ولا يكلف الا ما يسعه والله أعلم