شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٨

48

شامل الاصل والفرع

الباب السادس

في لباس الصلاة

لا تصح الصلاة الا بستر العورة، وزاد بعضهم ستر الصدر والظهر والمنكب وهو الصحيح لمن أطاق ذلك نهي النبيء ما أن يصلى بثوب ليس على العاتق منه شيء وعلى هذا القول لا تصح الصلاة بجبة أو قميص اذا كان يظهر منها الصدر وقد روي أنه صلى في جبة ضيقة الكمين أي مخرج الرأس ومخرج اليدين وهو دليل على أن انكشاف العورة للأرض في الصلاة من تحت بلا تعمد مس الأرض بها لا يفسدها لا كما قال بعض المشارقة بفسادها، وعلى ان الصلاة بثياب المشركين جائزة لان تلك الجبة شامية والشام اذ ذاك دار كفر وكانت من ثياب الروم وصلى بها ولم يغسلها وادعاء أنه صلى بها بـ بعد غسلها خلاف المتبادر الا ان يدل عليه قوله تعالى أنما المشركون نجس، غير أنه يحتمل ان يراد بالنجس الرجس بالشرك وكره أبو حنيفة الصلاة في ثياب المشركين قبل الغسل، وقال مالك: يعيد في الوقت ومذهب بعض أصحابنا الاعادة مطلقا ولو خرج الوقت، وقال بعض كأبي حنيفة وبعض كمالك وبعض بالاعادة أبدا في الكتابي المحارب وغير الكتابي وعدم الاعادة في الكتابي غير المحارب بكراهة وبعض بدونها وكذا من صلى بثوب نجس أو في موضع نجس أو بلا وضوء نسيانا أو وهما قيل يعيد أبدا وهو الصحيح، وقيل يعيد في الوقت، وذكر بعض:: أنه لا يبعد ان لا يعيد في الوقت ولا بعد الظاهر (عفى عن أمتي الخطأ والنسيان»