شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٩

باب في لباس الصلاة

49

عند بعض

وكذا ما لا يصلى به كتوب ذي تصاوير من ذوات الأرواح والشجر ولو بصبغ أو نسج، وفي شرحي على النيل خلاف آخر في ذلك وفي حديث النمرقة المذكور في مسند الربيع بن حبيب دليل على أن الوعيد في صورة ماله روح لان في آخر الحديث فيقال لهم احيوا ما خلقتم، وهو حديث عائشة، وروى عنها انها قالت: خرج رسول الله الله ذات غداة وعليه مرط مرحل من شعر أسود والمرط كساء صوف أو حرير أو شعر أو غيرهما، والمرحل بالحاء المهملة الذي صورت فيه صور رحال الابل، وقيل لا تفسد بنسيان أو جهل، وجازت ان غيرت وان كانت امام المصلى و ارتفعت ثلاثة أشبار فلا بأس: وقيل ثلاثة أذرع، وان صلى بثوب تجس طرفه المنجر على الارض ولا يمسه في الصلاة لم تصح، وقيل صحت، والصحيح الاول، والثاني متروك لا يعمل به، والصلاة بالصليب كالصلاة بالصورة مختلف فيها ولو كانا جسمين على حدة وان كان قدام المصلى فكالكلب والحائض، والصليب أشد من صورة ذوات الارواح فيما قيل ولذلك الحديث المذكور من النهي عن الصلاة بثوب ليس على العاتق منه شيء، قال بعضهم: من اتَّزر بثوب ضيق أو صلى بسراويل ندب له أن يطرح على عاتقه ولو حبلا، وهذا البعض فهم أن المطلوب ستر العاتق ولو وحده مع السرة والركبة وما بينهما وليس كذلك بل ستر العاتق و ما دونه فان صلى مكشوف العاتق او الصدر وما دونه الى السرة أو الظهر الى مقابل السرة أو كشف بعض ذلك فقد اختلف من قال بوجوب ستر ذلك، فقيل فسدت، وقيل لا، ومن قال الواجب ستر السرة والركبة وما بينهما لم يقل بفسادها لأن ذلك ليس عورة بالاجماع ويرى أن ستره ندب والنهي عن كشفه تنزيه لكونه غير عورة ويدل لهذا عندي قوله لا و لا يصل أحدكم بالثوب الواسع ليس على منكبيه منه شيء، فانه يفهم منه أن له أن يصلى بالثوب الضيق الذي لا يكون على عاتقه منه شيء مع وجود الواسع واذا

الشامل - ثان