شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٠

50

شامل الاصل والفرع

كان هكذا فلو صلى بواسع ولم يجعل على العاتق شيئاً لم تفسد كما يدل له صحتها بضيق لا يكون منه شيء على العائق مع وجود الواسع، والمراد في الحديث.

بالعاتق ما يشمل المنكبين كما صرح به في الحديث المذكور آنفا، ومن صلى محلول الازار صحت صلاته لما روي انه صلى محلوله، ومن قال بفسادها. فانه لم يصله هذا الحديث أو قال انه لم يصح عنه له مع أن حله من خصال قوم لوط كما أفسدها جمهورنا بخروج وسط الرأس من العمامة أو نحوها وبخروج الشاشية منها أو من نحوها. و بعدم التلحي لما كان ذلك من فعل قوم لوط ومع أن حله اما كاشف العورة واما مشغل للبال بخوف الانكشاف، واذا اتسع الكم بحيث تبين العورة من امام أو جانب عند الركوع أو السجود فسدت عندي ولو لم يرها أحد ولا يكفي عندى سترها باللحية أو الذقن اذ. لا فرق بين انكشافها لاحدهما وانكشافها لغيرهما فلو صلى قائماً بايماء لضرورة لم تفسد صلاته ثم رأيت لبعض قومنا وهو أبو محمد صالح أن سترها باللحية الكثيفه يكفى، وذكر أبو سعيد من أصحابنا المشارقة الترخيص اذ قال: يؤمر المصلي أن يزر جيب قميصه ان لم يضق فان ترك ففيه شدة وفي صلاته خلاف، وهذا اذا لم يشد على نفسه من موضع ازاره وأجاز بعض امامة من لبس. سراويل فقط، ومنعها بعض وجازت بمثله، وجازت امامة من لبس جبة أو قميصاً فقط على الصحيح عندي لما روي أنه ما صلى باصحابه في جبة بلاازار ولا سراويل، وليس كما قال بعضهم: لا تصح الا مع أحدهما. ومن مسه جنب أومس ثو به صحت صلاته لطهارتهما، وقيل فسدت كما تفسد بمروره امامه، وقيل تفسد ببدنه لا ثوبه، والحائض والنفساء كذلك في الخلاف وهما أشد وان كان في الثوب خرق أقل من ظفر على السرة أو الركبة أو بينهما فسدت عندي، وقيل تفسد بظفر واكثر، وقيل بربع الفخذ أو مقداره من غيره، وقيل بأكثر الفخذ أو بمقدار اكثره من غيره، وقيل به كله أو مقداره من غيره وان كان الخرق مقابل الدبر أو خرج منه رأس الذكر فسدت ولا بأس في