الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥١باب في لباس الصلاة
51
ذلك اذا ستر بثوب آخر، وورد في أحاديث من طرق أن الفخذ خذ عورة وزعم بعض قومنا: أن العورة الذكر والدبر وانه لا تفسد بانكشاف غيرهما، وقيل ان صلى في بيته لا يراه أحد لم تفسد بانكشافهما وهو قول لبعض قومنا، قال البعض الآخر منهم: هذا في غاية الشذو ذلا يلتفت اليه اه. وكان يرى أن ستر العورة من النظر لا للصلاة، وبرده انه لم يبلغنا عنه ما ولا عن أحد من أصحابه فعل ذلك ولا أجازه بل يأمرون بلبس الثوب للصلاة ويقولون ان الواحد لا بد منه والاثنين فصاعداً خير، ويرده ان الصلاة مقام شريف لا يناسبه كشف العورة وان الملائكة والجن تحضر الصلاة وان انكشافها يؤدي الى مسها فينتقض وضوءه وتفسد صلاته والى نظرها في ضوء فتشغله وربما اشتهى بنظرها فيقصد النظر اليها شهوة فيكفر وينتقض وضوءه وصلاته، وذلك القول في الترخيص نظير قول بعضهم في التشديد يجب عليه ستر جميع الجسد غير الوجه وما تحت الكعب ولعله أراد جميع ما يرغب في ستره وهو
يعني
على الله
المنكبان والركبتان وما بينهما لانه ع و الصحابة قد صلوا منكشفة أعناقهم
وسوقهم وقال «ان لبسة المؤمن الى نصف ساقه» ولا بأس الى الكعب، والذي عندنا ان العورة مادون السرة وفوق الركبة، وقال بعضنا هما و ما
سرته
بينهما والاول مشهور المالكية أيضاً، ويدل لنا ولهم أنه كشف الكريمة، والنظر الذي يظهر لي أن العورة الذكر والدبر وما يليهما فوق وتحت
حريم لهما فالعورة ما يستحيى من كشفه ويرغب في حفظه وستره وما قاربها يعطى حكمها، وقال بعضنا بدخول السرة لا الركبة والركبة أشد منها عند الاكثر، قال أبو حنيفة: فان انكشف عنده من المغلظة قدر الدرهم فادني لم تبطل صلاته، وان انكشف اكثر بطلت وأما المخففة فلا تبطل الصلاة عنده إلا بما تفاحش والكشف ناقض ولو لحظة على التحقيق، وقال بعضهم من بدا من فخذه ونحوه قدر درهم فلا نقض حتى تم صلاته على ذلك، وقيل النصف