شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٣

باب في لباس الصلاة

03

حرير فقيل مباح، وقيل غير جائز وفيه اثم، وقيل مكروه، وقيل ان كانت لمته و برا جاز، وان كانت غيره لم يجز، قيل لأنه كانت الأوائل يلبسون ما لحمته و بر ويسمونه خزاً وهو رخصة ولا يقاس على الرخصة غير هافلام ياحق بالو بر غيره، و به قال ابن حبيب المالكي. ويرده أن الوبر و غيره سواء وان العلة التي رخصت ذلك هي أنه ليس حريراً محضا أنه ليس حريراً محضا وهي موجودة فما لحمته صوف أو قطن أو غيرهما وانه لم يأت أثر في الترخيص في الخز فيختلف في قياس غيره وقد أجاز ابن عباس ما اختلط فيه حرير بغيره و براً أو غيره كصوف و قطن وكرهه ابن عمر. و عن مطرف رأيت على (1) أنس كساء ابريسم كساه هارون الرشيد اياه وكرهه في فتواه قال بعضهم: بلغني عن خمسة عشر من الصحابة لبسه منهم عثمان وسعيد بن زيد وابن عباس وخمسة عشر تابعيا وكان ابن عمر يكسو بنيه الخز، و لبس عمر بن عبد العزيز كساء خزابيض يوم الجمعة، وليس بين ما قيامه حرير وطعمه قطن أو كتان أو صوف أو و بر فرق، وفي مسند الربيع بن حبيب رضي تحريم الحرير والذهب على الرجال وتحليلهما للنساء وكذا في مسند البخاري وغيره، وورد فيه النهي من طرق فقيل للشبه بالكفار، وقيل بالنساء وقيل بالخيلاء، وقيل للسرف و هذه العلل الثلاث محرمة على الموحد و المشرك فلا ترجع للأولى ولا بعضها البعض ولو كانت الثالثة والأولى من شيم المشركين وضعف قول الشافعي: أني لا أكره لبس الاؤلؤ. للأدب فانه زى النساء حيث انه يفيد جواز لبسة النساء للرجال ويرده ثبوت اللعن في الحديث لمن يتشبه من الرجال بالنساء في اللبسة المخصوصة بهن أو غيرها اللهم الا ان يقال

عنه

الله

من

(1) أصل العبارة: رأيت على مالك بن أنس وما في صدر الكتاب سهو من المؤلف رحمه الله اذ مطرف من أصحاب مالك وهو مطرف بن عبد الله ومالك هو المشهور بالاتصال بالرشيد، وله قول مشهور في استعمال الحرير فرشا وتأتينا روي أنه دخل عليه بعض اصحابه فرأى اسدالا من الحرير في فسأله فقرا قوله تعالى (من حرم زينة الله التي اخرج لعباده) الاية مستدلا بها على الجواز والله اعلم

بيته