الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٤شامل الاصل والفرع
مراد الشافعي اللبس على غير هيئة النساء، وقيل علة النهي ان الحرير ثوب رفاهية وزينة فأنما يليق بالنساء دون شهامة الرجال ولو بلا قصد تشبه، وهذه العلة لا تقتضي التحريم، وزعم قوم أن الحرير محرم على النساء والرجال،
الر
و نقل عن بعض الصحابة و بعض التابعين، وقل بعض مشارقتنا المتأخرين انه حلال مطلقا للرجال والنساء وان أحاديث تحريمه والنهي عنه والنهي عنه أنما هي من المخالفين، ويرده حديث مسند الربيع المذكور، وكذا قال قوم من المخالفين انه حلال مطلقا للرجال والنساء زاعمين أن النهي عنه تنزيه، ويرده حديث بيع المصرح بالتحريم واحاديث الوعيد على لبسه كقوله (من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة، وقيل نهى عنه فيمن لبسه خيلاء، ويرده اطلاق النهي والتحريم مع كثرة احاديثهما من طرق وتعليق الوعيد على مجرد لبسه مثل قوله (انما يلبس الحرير في الدنيا من لا يلبسه في الآخرة» وهب أن أحاديث النهي عنه و التحريم والوعيد من المخالفين أليس الأولى الخروج عن الخلاف ما أمكن و التورع، ومن اين علم ذلك المشرقي ان أحاديث الزجر عن الحرير من المخالفين وقد قررها أصحابنا في تأليفهم الا بدليل، والدليل الصريح انها ثابتة عندهم كحديث المسند، وقد قال السدو يكشي: الخروج الخلاف اولى ما امكن، فالأولى ابقاء ما في كتبهم على انه صحيح عندهم فيوافق صحته عند المخالفين، وقد قال الثعالبي وهو رجل مخالف الجزائر كثير الطعن في مذهبنا جازاه الله بطعنه أعظم طبقات النير ان ما نصه وقد استحب العلماء الخروج من الخلاف ما أمكن، وهب ان أدلة جواز الحرير ومنعه تكافات فالتورع أولى، قال ابن رشد وهو ما لكي: ما اختلف فيه أهل العلم لتكافي الأدلة في تحليله وتحريمه فهو من المتشابه، وكره بعض لبس الثوب الذي خلط فيه الحرير وكان نصفه أو أكثر حريراً، و وقع في الحديث استثناء العلم في الثوب وخصوه بعرض اصبعين، و قال ابن حبيب من قومنا: لا بأس بالعلم ولو عظم، وقيل ان لم يكن اكثر من اربع اصابع،
من
من
علماء