شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٥

عبد

باب في اللباس في الصلاة

55

واستدل بعضهم على جواز الطوق واللبنة من الحرير بذلك الاستثناء، قال الملك مولى اسماء: ارسلتني اسماء الى ابن عمر فقالت: إنه يحرم ثلاثة أشياء: احدها العلم في الثوب وذكرت ما سواه فأجابها: سمعت أبي يقول سمعت رسول الله يقول (انما يلبس الحرير من لا خلاق له، فخفت أن صلى الله يكون العلم منه فاخبر عبد الملك اسماء بما اجابها فقالت: هذه حبة النبي علم فاخرجت جبة طيلاسية كسروانية لها لبنة ديباج وفرجاها مكفوفان بالديباج فقالت: هذه كانت عند عائشة رضي الله عنها حتى قبضت فلما قبضت قبضتها وكان النبي ما يلبسها فنحن نغسلها للمرضى نستشفى بها، وقد خطب عمر فقال: نهى رسول الله الله عن لبس الحرير الا موضع اصبعين أو ثلاث أو اربع فاختلف لمثل هذا، فقيل عرض اصبعين أو ثلاث او اربع وطول ذلك فقط، وقيل المراد جواز الاعلام ولو كثيرة من طرف الثوب للطرف عرضها عرض ذلك لأحاديث انه الله بس مافيه علم الحرير، وقد روى الربيع بسنده عائشة: ان ابا جهم اهدى الى رسول الله الله خميصة شامية فشهد فيها الصلاة فلما انصرف قال (ردي الى ابى جهم هذه الخميصة فاني نظرت الى

عن

من

علمها في الصلاه وكاد يفتنني، وقد فسر الربيع الخميصة بالشملة الغليظة صوف او قطن فيها علم من حرير فتراه ل صلى بثوب فيه علم حرير ورده الى مهديه ليكون علمه اشغله كما هو نص في الحديث لالكون علمه من حرير غير اني كنت ابحث بان الخميصة لا يلزم ان يكون علمها حريرا بل قد يكون غير كأن يكون من صوف اوقطن اوكتان مصبوغ، وكأن تكون من صوف ويكون علمها من قطن او كتان أو نحو ذلك، وقد فسرها غير الربيع بأنها كساء مربع له علمان اللهم إلا ان يقال مراد الربيع رحمه بيان الخميصة التى لبسها رسول الله بنفسها، وصح ان علمها حرير باخبار أو بمشاهدتها، وتجوز الصلاة بالثياب المصبوغة

حرير

الله

عنده

بزعفران أو عصفر أو حمرة أو سواد، بل قيل السواد أكثر أجراً