شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥

ليكم

أن

باب الجائز من الكلام والدعاء

الباب العاشر

في الجائز من الكلام والدعاء

TV

الحكمة

والدعاء فرض وضمن الله فيه الاجابة، لقوله تعالى (أدعوني أستجب وضمان الاجابة مشروط بالطعام الحلال والشراب الحلال وكون المطلوب غير محرم، لأن المحرم لا يجوز في صفات الله ضمان باجابته اذ ليس من يقول سلوني ما لا يجوز أن أجيبكم اليه وليس ضمان الاجابة فيه عاماً فقد يجيب من أن بالشرط وقد لا يجيبه وقد بجيب من لم يأت بالشرط، فمعنى ه أدعوني أستجب لكم» و «أجيب دعوة الداعي، اني ذو اجابة لمن أردت كقوله عز وعلاه وان ربك لذو مغفرة للناس) وقد يجيب لداع فيما لا يجوز اجراء للشر على يديه وليست هذه الاستجابة بالمذكورة في نحو الآيتين ولا مأموراً بالدعاء فيها، ولا يلزم الداعي فيها لا يجوز الا التوبة، ويخاف أن يكتب عليه ما وقع، ولا تلزمه دية ولا ضمان مال الا ما خرج الى حد السحر، وقد قيل أن من قتل أحداً بدعائه كمن قتله بسيفه، اللهم اني أسألك النجاة في الدنيا ق والآخرة، وليست الاجابة الا بشيء قضاء الله في الأزل ولكنه قضى أنه يفعله مترتباً على الدعاء و الدعاء أيضاً من جملة القضاء، ويجيب الله للموحد والمشرك و قد يقال الاجابة مضمونة لكل داع غير غافل في دعاء وغير طاعم أو شارب أو لا بس حراماً لكنها قد تكون بوفق المطلوب وقد تكون بعوضه في الدنيا أو بعوضه في الآخرة أو فيهما، واطلاق الدعاء جاز ولا يلزم أن يحضر في قلبه أو فيه وفي لسانه شريطة حكم الله فيه، وما هو أعلم به من حق تدبيره لأن هذا موضع الدعاء ولو غفل عن احضاره ولو كان احضاره أحوط ليسكن نفسه ولئلا

٣٥ / ٥٥٩