شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦

28

شامل الأصل والفرع

يسخط اذا لم يجبه، وأوجب بعضهم احضاره لئلا يكون معترضاً على ربه،

وفيه انما يكون معترضاً بقصد وليس من لم يحضره قاصداً للاعتراض و ينبغي أن يقيد دعاءه بالصلاح والخيرة اذا دعا بما يحتمل غيرهما كالحياة والغنى فنهما قد لا يحمدان فيقول مثلا (اللهم أحيني ما كانت أو ان كانت لحياة خيرا لي في ديني ودنياي، وأغنني إن كان الغنى خيراً لي فيهما، ولا يقل اللهم افعل لي كذا إن شئت أو لا تفعل كذا إن شئت، قال أبو هريرة قال رسول الله الله لا يقولن أحدكم اللهم اغفر لي إن شئت اللهم ارحمني ان شئت لكن ليعزم على المسئلة فانه لامكرد له ومعنى العزم عندي ترك الاتيان بقوله إن شئت وهو صيغة شك و الاقتصار على الدعاء، وقيل الجد في الدعاء والجزم باجابته، وقيل حسن الظن بالله تعالى في الاجابة فانه يدعو كريما، وكره أن يقال اللهم ارض عني كرضائي عنك لان رضى الله لا يعادله رضى فضلا عن أن يفوقه، وأنما لم أمنعه لان الكاف فيه لمجرد التنظير، فمن نوى بها المساواة أو اصالة رضاه مع فوقها منع في حقه، ويجوز اللهم ارحمني برحمتك وتب علي بتوبتك ومنعه بعض

و جاز رفع الصوت بالدعاء والذكر في يوم عرفات بلا اسراف، ويجوز الدعاء بالموت على فاسق مؤذ للناس. ويؤمن على دعاء المتولى في أمر الدنيا و الآخرة إلا ان كان دعا بما يجوز عنده لا عند المؤمن كالدعاء بالشر على من هو في البراءة عنده لاعند المؤمن، وعلى دعاء الموقوف فيه، والمتبرأ منه، ان كان في أمر الدنياله أو لغيره أو في أمر الآخرة المسلمين عموماً، أو لمسلم أو مسلمين أو أكثر خصوصاً، إلا ان كان دعاؤه بالدنيا لمن يضر بها غيره، أو ظهر له أنه يعني نفسه في المسلمين، وله أن يؤمن ويخرجه بقلبه هذا ماظهر لي، وقال غيري لا يؤمن على دعاء غير المتولى مطلقا، ويدل لي أنه يجوز لك

٣٦ / ٥٥٩