شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٦

شامل الاصل والفرع

كما في بعض آثار أصحابنا، ويعارضه حديث مسند الر ان النياب بيع البيض من أفضل ثيابكم، الا ان قيل هي أفضل في سائر الأوقات كما قال ألبسوها أحياءكم وكفنوا فيها موتاكم، وقال «عليكم بها، كل ذلك في مسند، و أما في حال الصلاة فالاسود أفضل ولكن لا دليل لهذا التفضيل بل قوله «كفنوا فيها موتاكم» ينافيه فان الميت كالمصلى، وزعم بعضهم: أنه لا يصلى بنوب مصبوغ في صفرة كزعفران وعصفر، و نهى عال عن الصلاة صلى الله

الربيع

¢

وسلم

بالقزدير والنحاس وقاسوا عليهما غيرهما، واختلف فيمن صلى بهما أو بنحوها كالذهب للرجل فقيل بصحتها، وقيل بفسادها، وقيل بالكراهة، وقيل بالفساد ان مس ذلك، وأما قول بعضهم: لا خلاف في فسادها بالذهب ان كان يمس بدن الرجل فمراده اجماع من قال ان مسه مفسد وقابل بنفي الخلاف وجود الخلاف بين القائلين بان مسه مفسد في غير مسه حفظاً له، لان القائلين بهذا اختلفوا فيها اذا لبس في يده دملوجا من ذهب أو في أذنه قرط ذهب في السفر مثلا حفظاً له عن ان يضيع، فقال بعض تفسد، و بعض لا تفسد؛ ثم ما حرم لبسه كالذهب والحرير للرجل اذا لبسه وصلى به ففي فسادها خلاف من جانب النهي، وخلاف من جهة المعصية في الصلاة هل تفسد الصلاة أم لا؟ كالصلاة بمغصوب أو في مغصوب دخله غاصبه بلا اذن وصلى فيه حيث لا دخول الا باذن، وكصلاة الداخل مطلقا بلا اذن حيث يجب فان مكثه ومشيه في ذلك حرام وكصلاة من كيف معصية واعتقدها باختياره وجزمه لا وسوسة اذا لم تكن شركا، وقد اختلف قومنا أيضاً، قال سحنون: تبطل صلاة من عصى الله في صلاته بوجه من وجوه العصيان، وقال أبو اسحاق التونسي: لا تبطل، كذا قيل لكن أخذ ذلك من قول سحنون بفساد صلاة من نظر عورة امامه فيها وهو محتمل لان يكون حكم بفسادها الخلل صلاة امامه أو لنقض وضوئه بان يراها عمداً

والله أعلم