شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٧

باب في التوجيه والاحرام

الباب السابع

في التوجيه والاحرام

ov

من ترك توجيه سيدنا محمد وقرأ توجيه سيدنا ابراهيم لم يجزه

عنه

"

D

ويكون حكمه حكم من لم يوجه أصلا فان من لم يوجه توجيه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فسدت صلاته عند بعض، وصحت عند بعض، وفسدت عند بعض بالعمد لا بالنسيان و اختاره بعض، والصحيح عندي انه واجب لقول عمر وعائشة و ابن مسعود: إن النبي لما كان اذا قام الى الصلاة قال (سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك، وقولها: كان اذا قام قال صيغة استمرار فدل ذلك على الوجوب وانما يدل على التأكد فقط لو صح أنه ربما ترك ذلك أو أنه قال غير واجب فليس كما قيل انه يدل على التأكد صح فقط، ويدل على الوجوب قوله تعالى (فسبح بحمد ربك حين تقوم) وسبح امر والأمر للوجوب، فكان قوله في الصلاة (سبحانك اللهم، الخ بياناً للتسبيح المأمور به، ويدل على الوجوب أيضاً قوله (صلوا كما رأيتموني أصلى» فقد رأوه يصلي بهذا التوجيه فيجب علينا ان نصلي به اذ لم نر دليلا يخرجه عن الوجوب، و أما قوله و تحريم الصلاة التكبير وتحليلها التسليم، فانما يدل على أولها وآخرها لا على أن كل ما قبلها غير واجب فان النية والتقرب بها واجبان وهما قبلها، ولا على أن كل ما بعدها غير واجب فان الدعاء بعدها واجب لكن لا. حد له لقوله تعالى (فاذا فرغت فانصب) الآية. ولانه اذا صلى ولم يدع كان كمن نفض ثمار شجرة ولم يلتقطها فيكون لا ثواب له، وطلب الثواب واجب ولاسيما بالصلاة، وترك الدعاء بعدها ابطال لثوابها وابطال العمل حرام وذلك أيضاً تضييع كتضييع الثمار واستراف وهما حرام. وأما قوله صلى الله عليه وسلم للأعرابي (اذا فتحت الصلاة وقرأت فيها ما فتح الله لك فكبر واركم