شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٨

حتى

08

شامل الاصل والفرع

تطمئن

تطمئن را كما تم ارفع حتى تطمئن قائما ثم اهو الى السجود حتى ساجدا ثم ارفع رأسك» الخ وهو في الايضاح فانما هو تعليم للاعر ابي ما في داخل الصلاة لا بيان بأن ما ذكره واجب وما عداه غير واجب، وانما سكت عما قبل التكبيرة لكونه قد علم من الاعرابي انه عالم به كما لم يبين له القراءة والتعظيم والتسبيح والتحيات وما يقول عند الرفع من التعظيم لكونه قد علم ذلك، وكأنه اقتصر على ما ذكره له لكونه رآه أو عنه سمع أو ظنه لا يتم الركوع والسجود والقيام فلم يصح لبعضهم استدلاله على عدم الوجوب بهذا الحديث وحديث (تحريمها التكبير) قال عزان: من خاف ان تسبقه الجماعة قبل ان يتم التوجيه فقال: سبحانك اللهم وقال الى آخره ثم أحرم وركع معهم أجزأه، قلت: يرد عليه أن قولك الى آخر الشيء ليس قائماً مقام ما بقى من فعل أو قول ولم يبلغنا أثر أنه يجزئ أن يشرع في فعل أو قول ويعبر عن باقيه بقولك الى آخره ولو قال مثلا: (الله أكبر أربع مرات لم يجزه قوله أربع مرات عن أربع تكبيرات في صلاة التكبير وصلاة العيد مثلا بل قولك الى آخره أو أربع مرات أو نحو ذلك كلام مفسد، فمن قال (سبحانك اللهم» وقال الى آخره أعاد قوله (سبحانك اللهم) وأتم التوجيه وان اكتفى بذلك فلا مخرج له إلا البناء على قول من يثبت صحة الصلاة بلا توجيه عمداً بل يتم التوجيه ويفعل مع الامام ما أدرك ويستدرك ما فاته، ومن انصرف من نقل الى فرض وقد وجه أولا أجزأه ان لم يتكلم عند بعض؛ وقيل ولو تكلم، وكذا من نقل لنقل أو فرض لنفل أو من سنة كوتر لفرض أو من فرض لوتر أو غيره من السنن أو من فرض لفرض، والذي عندي أنه لا يجزي توجيه صلاة عن التوجيه للأخرى بل كلما سلم وجه، ومن وجه جالساً بلا علة فقام فأحرم فصلى تمت صلاته، وكذا رخص في كل ماقبل الأحرام كالاقامة، وتجزى النية في جلوس بلا اشكال، وأهل عمان يقدمون توجيه محمد على توجيه ابراهيم صلى الله عليهما وسلم، وأهل المغرب كاهل نفوسة يعكسون ذلك، ومن أتى من مشرق مصلى الامام مسجدا