الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٢63
شامل الاصل والفرع
ثم يكبر وهي بدعة ما رويت عن النبي ولا عن أحد من السلف الا أنه يستحب للموسوس الخاطر الموسوس الفكر اذا خشي أن لا يرتبط له في قلبه عقد النية أن يعضده بالقول حتى يذهب عنه اللبس اهـ. قال بعضهم ان نوى و نطق فقد أتى بالمجزي وهو النية و بالكمال وهو نطق اللسان ونطقه عبادته في النية كما أنها عبادة في القلب فتشارك الجارحة القلب فيها وذلك مستحب لأنه عون على الاستحضار وكذا قال السبكي والد مؤلف جمع الجوامع الاصولى وابن كثير. وقال ابن القيم: كان صلى الله عليه وسلم اذا قام الى الصلاة قال (الله أكبر، ولم يقل شيئاً قبلها ولا تلفظ بالنية ولا قال أصلى صلاة كذا مستقبل القبلة أربع ركعات إماما أو مأموما أو فذا ولا أداء ولا قضاء ولا فرض الوقت، وهذه عشر بدع لم ينقل أحد قط باسناد صحيح ولا ضعيف ولا مسند ولا مرسل لفظة واحدة البتة ولا عن أحد من الصحابة ولا استحبه أحد من التابعين ولا الائمة الاربعة، وقال للذي يعلمه الصلاة و اذا قمت الى الصلاة فكبر، فلم يأمره بالتلفظ بشيء قبل التكبير ولا يستحب ذلك التلفظ، وأما قول الشافعي: ان الصلاة ليست كالصيام لا يدخل أحد فيها الا بذكر فمراده بالذكر تكبيرة الاحرام بدليل قوله: من نوى الاحرام بقلبه لم يلب اجزأه. وليس كالصلاة لان في أولها نطقاً واجبا يعنى التكبيرة انتهى كلام ابن القيم. وهو مخالف لنقل ابن العربي عن الشافعي. واستحبت الشافعية النطق وقاسه بعض على حديث أنس انه سمع النبي لا يلبي بالحج
صلى الله
والعمرة يقول «لبيك حجة وعمرة) وحديث عمر: سمعت رسول الله يقول وهو بوادي العقيق (أتاني الليلة آت من ربي فقال صل في هذا الوادي المبارك وقل عمرة في حجة، والحكم كما يثبت بالنص يثبت بالقياس واعترض بأنه قال ذلك في ابتداء احرامه تعليما للصحابة بما مهلون به وامتثالا للامر الذي جاء من الله تعالى في ذلك الوادي، قال: ولقد صلى عليه الصلاة و السلام أكثر من ثلاثين الف صلاة فلم ينقل عنه انه قال نويت اصلى