شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٣

باب في التوجيه والاحرام

63

صلاة كذا وكذا، والفرق بين الصلاة والحج أظهر من أن يقاس احدهما على الآخر، والله أعلم. وتكبيرة الاحرام ركن عند الجمهور، وقيل شرط وهو مذهب الحنفية ووجه عند الشافعية، وقيل سنة؛ قال ابن المنذر: لم يقل به أحد غير الزهري و أما سائر التكبير فقيل كل واحدة فرض، وقيل كل واحدة سنة، وقيل كله فرض واحد، وقيل كله سنة واحدة وعليه فلا سجود على تارك تكبيرة واحدة ولا تجب الاعادة على تاركه كله، ومن قال كل تكبيرة سنة سجد بترك الواحدة و الاثنتين وأعاد من ترك ثلاثة سهواً ولم يسجد حتى طال والله أعلم ولا قائلا برفع اليدين منا معشر المغاربة الأباضية عند الاحرام فمن رفعهما أو احداهما قبل الشروع فيها صحت صلاته أو قبل الفراغ فسدت بناء على أن الاحرام منها وصحت بناء على أنه ليس منها أو بعد الفراغ فسدت. و قال الشيخ خميس من مشارقة أصحابنا رحمه الله: ويكره الاحرام قبل التوجه عندنا ورفع اليدين عنده ووضعهما على السرة والاشارة بالأصبع والتورك

على اليسرى ولا بأس قيل على من فعل ذلك وغيرنا يراه سنة انتهى وأشار بوضعهما على السرة الى التكتيف الذي هو الأخذ باليمين على اليسرى قال أبو داود من قومنا كان اللي يضع يده اليمنى على اليسرى ومذهب الشافعي أن المصلى اذا وضع يديه من الرفع حظهما تحت صدره فوق سرته و نسب للأكثرين. وقال أبو حنيفة وبعض أصحاب الشافعي تحت سرته. وكيفية رفعهما أن ترفعا حذو الأذنين أو دونهما مع الاحرام أو قبله متصلا به أو بعده كذلك. وترفع المرأة كالرجل. وقيل لا ترفع. قال بعض قومنا المشهور ان هذا الرفع فضيلة، وقيل سنة و به قال ابن رشد، وقيل مخير فيه، وقيل مكروه، وقيل ممنوع ذكره اللخمي. والرفع الى الأذنين قول ابن حبيب، وقال المازري و الباجي: المشهور عن مالك الى المنكبين. وكذا قال ابن رشد و اختاره العراقيون لما في الموطأ عن ابن عمر أن النبي كان