شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٦

شامل الاصل والفرع

فهو أقرب الى السكون بخلاف الرفع عند الاحرام وعند كل خفض ورفع فانه رفع ووضع متكرران فهو أظهر تحركا، والرافع عند الاحرام أو عنده وعند لرفع و الخفض يقصد برفعه القربة الى الله و الرغبة عنده و ذلك في الحقيقة دعاء والله جل وعلا أقرب من حبل الوريد فليطلب المصلي وصول ذلك بلا رفع يد كما أشار اليه في الحديث، فالحديثان ولو وردا في رافع يده حال القيام يدعو لكن علته تشمل ما ذكر كله وكذا روى الامام رضي الله عنه بسنده الى جابر بن سمرة: خرج علينا رسول الله الا الله ونحن رافعون أيدينا في الصلاة فقال ما لكم رافعين أيديكم في الصلاة كأنها أذناب خيل شمس أسكنوا في صلاتكم» و بسنده في الحديث الأول الى مجاهد الى ابن عمر أنه رأى ناساً في المسجد مستقبلين القبلة بوجوههم رافعين أيديهم الى السماء يدعون فضاق ضيقاً شديداً و غضب وقال: لا تفعلوا مثل هذا فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ه لا تفعلوا فعل أهل الكتاب في بيعهم وكنائسهم، ولو كان رفع اليد عند التكبير مثلا أمراً ثابتاً لفعله أبو بكر وعمر والصحابة والتابعون ولكان أمراً مشهوراً لا ينكره أحد، وقد علمت أن بعض قومنا كرهه و بعضاً حرمه ولعله فعله مرة في التكبير أو فيه وفي الخفض والرفع ليفعله من خلفه فان فعله المنافقون الذين جعلوا السلاح تحت آباطهم للشر وقع فينكشفوا وان لم يفعلوا ظهر أنهم خالفوا فيكشف عن حالهم ولعله فعل ذلك في صلوات لتلك العلة فتوهم من توهم أنه استمر عليه وليس كذلك بل ان فعله فلهذه العلة ونحوها فاذا زالت لم يجز الرفع والله أعلم قيل أول من قال (الله أكبر، ابراهيم صلى الله وسلم على نبينا وعليه حين أراد ذبح ولده فأمر به نبيئنا علل في احرامه في الصلاة ليعطي فضيلة ذلك. ولا احرام الا بالعربية ومن لم يطقه لعجمة في لسانه قال بالعربية «لا إله إلا الله، أو «الله أجل» أو «الله أعظم، ونحو ذلك وان لم يطق فبشيء

1