شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٠

V.

شامل الاصل والفرع

الباب الثامن

في القراءة

قد قرأ رسول الله له البسملة في أول الفاتحة وأول كل سورة غير سورة التوبة، وكذا أبو بكر وعمر بعده رضي الله عنهما وبسطت ذلك في هميان الزاد الى دار المعاد. فمن تعمد تركها من الفاتحة فسدت صلاته على الصحيح، وان نسيبها حتى ختم الفاتحة فقيل فسدت، وقيل ان تذ فقيل فسدت، وقيل ان تذكر ورجع اليها قبل أن يشرع في بسملة السورة فلا فساد عليه وان تعمد ترك بسملة السورة فلا فساد عليه الجواز القراءة من وسط السورة وآخرها كما جاز من أولها، وحفظت قولا أنها تفسد، و وجهه أن البسملة عند قائله مفتاح للسورة لا يصح دخولها بدون البسملة كما لا يصح دخول الصلاة بلا احرام فلا يجزي عنده الا أن يقرأ البسملة والآية المتصلة بها من أول السورة فان شاء انتقل بعد الى وسطها أو آخرها وان شاء ترك البسملة والآية بعدها فصاعدا وقرأ حيث شاء من السورة، وقيل له أن يقرأ البسملة على أنها بسملة أول السورة وينتقل الى أوسطها أو آخرها، وفي الأثر: من قرأ آية الكرسي في الصلاة وقرأ قبلها البسملة خيف عليه النقض، وان نسي أو ظنها جائزة فيها فقد قال خميس: لا أتقدم على فسادها ولا يتعمد فعلها اهـ. و غير آية الكرسي من آيات الوسط والأخر مثل آية الكرسي في ذلك. ويجزي الأصم تحرك اللسان في قراءة السر والجهر كذا قيل، قلت: ومن قال السبر اسماع الأذن قال يقرأ كما لو كان يسمع السمعت أذناه، وأما في الجهر فيقرأ كما يسمع من يتصل به فصاعدا ومن قال أقل الجهر اسماع الأذن قال يقرأ كما يسمع لو كان يسمع وأكثر، وأنما