الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٧باب في القراءة
VV
و آخر تا العشاء ولعل ذلك شاذ غير أن رواية الربيع عن أبي عبيدة عن جابر ابن زيد: بينما أنس قاعد ذات يوم حتى ذكر تعجيل الصلاة وتأخيرها فقال: سمعت رسول الله الا الله يقول «تلك صلاة المنافقين يجلس أحدهم حتى اذا اصفرت الشمس وكانت بين قرني الشيطان ثم قام فنقر أربعا لا يذكر الله فيها الا قليلا) تدل على أن صلاة العصر فيها غير الفاتحة لكن المنافق يقتصر على الفاتحة مستعجلا ناقرا مؤخرا اللهم الا أن يقال أراد بقوله «لا يذكر الله فيها الا قليلا، انه لا يذكره في قلبه إلا قليلا والكثير غفلته عما يقول بلسانه أو أراد الا زمانا قليلا بأن يقرأ هذرمة لا يرتل ولا يقرب من الترتيل، ولا شك أن الزمان الذي تقرأ فيه القراءة هكذا أقل من الزمان الذي تقرأ فيه تلك القراءة بترتيل أو ما يقرب من الترتيل، أو أراد بذكر الله قليلا الاقتصار على تسبيحة أو تسبيحتين في ركوعه وسجوده مع هذرمة، وان قلت فما تفعل بتلك الاحاديث التي أثبتت السورة في نحو الظهر قلت أحاديث آحاد لم يصح سندها عند أصحابنا فعملوا بالقياس وهو أنه لا يسر في نحو الظهر و وجدناه يجهر في ذوات السورة فعلمنا أنه لما لم يجهر لم يكن يقرأ السورة، وقد اختلفوا هل يقدم القياس على الآحاد وقولهم ربما اسمعنا الآية في نحو الظهر من سورة شاذ قال الاعمش عن عمارة بن عمير عن أبي معمر قلنا لخباب أ كان رسول الله يقرأ في الظهر والعصر قال نعم قلنا من أين علمت قال باضطراب لحيته
بمثناة تحتية ففوقية وفي رواية الحميميه بتحتيتين وكذلك من طريق سفيان عن الاعمش وأيضاً قال أبو هريرة في كل صلاة تقرأ فما أسمعنا رسول الله أسمعنا كم وما أخفى عنا أخفينا عنكم وان لم تزد على أم القرآن أجزأت وان زدت فخير فتراه قال تجزى الفاتحة يعني في نحو الظهر فاخذنا بالجائز وسلمنا. ويستحب أن تكون القراءة في الصبح بسورة من سور المفصل وأول المفصل الجاثية، وقيل القتال، وقيل شورى، وقيل انا فتحنا، وقيل الحجرات، وقيل قاف وقيل النجم، وقيل الرحمن وآخره (قل أعوذ برب الناس، وسمي مفصلا